Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 334
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَوَصَلُوا إِلَيْهَا وَجَدُوهَا مُغْلَقَةً، فَيَطْلُبُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ فَيَشْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى
اللَّهِ فِي فَتْحِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا، وَيُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا
وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا (١) فَقَالَ: «وَفُتِحَتْ» فَهُنَاكَ شَيْءٌ مَحْذُوفٌ، أَيْ وَحَصَلَ مَا
حَصَلَ مِنَ الشَّفَاعَةِ، وَفُتِحَتِ الْأَبْوَابُ، أَمَّا النَّارُ فَقَالَ فِيهَا: حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا
فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا
الثَّالِثُ: شَفَاعَتُهُ، ﷺ، فِي عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ الْعَذَابُ (٢)،
وَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٣) وَقَوْلِهِ تَعَالَى:
يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (٤)، وَذَلِكَ لِمَا
كَانَ لِأَبِي طَالِبٍ مِنْ نُصْرَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَدِفَاعٍ عَنْهُ، وَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ النَّارِ لَكِنْ
حَتَّى صَارَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْهَا
يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ خَاصَّةٌ بِالرَّسُولِ ﷺ، لَا أَحَدَ يَشْفَعُ فِي كَافِرٍ
أَبَدًا إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلِ الشَّفَاعَةُ كَامِلَةً وَإِنَّمَا تَخْفِيفٌ فَقَطْ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: الشَّفَاعَةُ الْعَامَّةُ لَهُ ﷺ، وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ:
وَهِيَ أَنْوَاعٌ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ: الشَّفَاعَةُ فِيمَنِ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا، وَهَذِهِ قَدْ خُفِّفَ عَنْهُ، حَتَّى
أَبِي يَعْلَى وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَغَيْرِهِمْ وَضَعَّفَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ ١٤٦/٢، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ
حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ رَقْم (١٩٦).
(١) سُورَةُ الزُّمَرِ، الْآيَة: ٧٣.
(٢) مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ / بَابُ قِصَّةِ
أَبِي طَالِبٍ ٦٢/٣، وَمُسْلِمٌ، كِتَابُ الْإِيمَانِ / بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ ١ / ١٩٤.
(٣) سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ الْآيَة: ٤٨
(٤) سُورَةُ طَهَ الْآيَة: ١٠٩.
Line-by-line translation · المعاني
- وَوَصَلُوا إِلَيْهَا وَجَدُوهَا مُغْلَقَةً، فَيَطْلُبُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ فَيَشْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اللَّهِ فِي فَتْحِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا، وَيُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا (١) فَقَالَ: «وَفُتِحَتْ» فَهُنَاكَ شَيْءٌ مَحْذُوفٌ، أَيْ وَحَصَلَ مَا حَصَلَ مِنَ الشَّفَاعَةِ، وَفُتِحَتِ الْأَبْوَابُ، أَمَّا النَّارُ فَقَالَ فِيهَا: حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا
- When they arrive at it, they will find it closed, so they will seek someone to intercede for them, and the Prophet (peace be upon him) will intercede with Allah to open the gates of Paradise for its people, and this is indicated by the words of the Almighty: 'Until, when they reach it and its gates are opened' (1), for He said: 'And its gates are opened,' so there is something omitted, meaning: what happened of intercession occurred, and the gates were opened; as for the Fire, He said regarding it: 'Until, when they reach it, its gates are opened.'
- الثَّالِثُ: شَفَاعَتُهُ، ﷺ، فِي عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ الْعَذَابُ (٢)، وَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٣) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (٤)، وَذَلِكَ لِمَا كَانَ لِأَبِي طَالِبٍ مِنْ نُصْرَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَدِفَاعٍ عَنْهُ، وَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ النَّارِ لَكِنْ حَتَّى صَارَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْهَا يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ خَاصَّةٌ بِالرَّسُولِ ﷺ، لَا أَحَدَ يَشْفَعُ فِي كَافِرٍ أَبَدًا إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلِ الشَّفَاعَةُ كَامِلَةً وَإِنَّمَا تَخْفِيفٌ فَقَطْ.
- Third: His intercession (peace be upon him) for his uncle Abu Talib, that his punishment be lightened (2), and this is an exception to the words of the Almighty: 'So no intercession of intercessors will benefit them' (3), and His words: 'On that Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word' (4), and that is because of the support and defense Abu Talib provided for the Prophet (peace be upon him); he did not exit the Fire, but rather he ended up—may Allah protect us—in a shallow pool of fire, wearing two sandals from it that cause his brain to boil, and this intercession is exclusive to the Messenger (peace be upon him); no one ever intercedes for a disbeliever except the Prophet (peace be upon him), and even then, the intercession was not accepted completely, but was merely a lightening [of the punishment].
- الْقِسْمُ الثَّانِي: الشَّفَاعَةُ الْعَامَّةُ لَهُ ﷺ، وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ: وَهِيَ أَنْوَاعٌ:
- The second category: The general intercession for him (peace be upon him) and for all the believers: and it has several types:
…5 more translated lines, 17 more verbs and 35 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (20 verbs · 38 nouns)
- وَصَلَ — to arrive
- وَجَدَ — to find
- طَلَبَ — to request
- مُغْلَق — closed
- نَبِيّ — prophet
- فَتْح — opening