Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 328
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَالْأَشَاعِرَةُ قَالُوا : الْكَلَامُ لَازِمٌ لِذَاتِهِ كَلُزُومِ الْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ ، وَأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَةٍ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي يُسْمَعُ عِبَارَةٌ عَنْ كَلَامِ اللَّهِ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ لَمْ يُثْبِتُوا الْكَلَامَ ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِي كَلَامِ اللَّهِ ، لِأَنَّنَا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ مَخْلُوقٌ ، وَحُجَّتُهُمْ فِي إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ السَّبْعِ : أَنَّ الْعَقْلَ دَلَّ عَلَيْهَا . وَشُبْهَتُهُمْ فِي إِنْكَارِ الْبَقِيَّةِ زَعَمُوا أَنَّ الْعَقْلَ لَا يَدُلُّ عَلَيْهَا . وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ بِمَا يَلِي : ١ - أَنَّ كَوْنَ الْعَقْلِ يَدُلُّ عَلَى الصِّفَاتِ السَّبْعِ لَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ مَا سِوَاهَا فَإِنَّ انْتِفَاءَ الدَّلِيلِ الْمُعَيَّنِ لَا يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ الْمَدْلُولِ ، فَهَبْ أَنَّ الْعَقْلَ لَا يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّةِ الصِّفَاتِ لَكِنَّ السَّمْعَ دَلَّ عَلَيْهَا ، فَنُثْبِتُهَا بِالدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ : ٢ - أَنَّهَا ثَابِتَةٌ بِالدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ نَظِيرَ مَا أَثْبَتُّمْ هَذِهِ السَّبْعَ فَمَثَلًا : الْإِرَادَةُ ثَابِتَةٌ لِلَّهِ عِنْدَهُمْ بِدَلِيلِ التَّخْصِيصِ حَيْثُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الشَّمْسَ شَمْسًا ، وَالْقَمَرَ قَمَرًا ، وَالسَّمَاءَ سَمَاءً وَالْأَرْضَ أَرْضًا ، وَكَوْنَهُ يُمَيِّزُ بَيْنَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ : أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُرِيدُ ، إِذْ لَوْلَا الْإِرَادَةُ لَكَانَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا سَوَاءً ، فَأَثْبَتُوهَا لِأَنَّ الْعَقْلَ دَلَّ عَلَيْهَا . فَنَقُولُ لَهُمْ : الرَّحْمَةُ لَا تَمْضِي لَحْظَةٌ عَلَى الْخَلْقِ إِلَّا وَهُمْ فِي نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ فَهَذِهِ النِّعَمُ الْعَظِيمَةُ مِنَ اللَّهِ تَدُلُّ عَلَى رَحْمَتِهِ لِخَلْقِهِ أَدَلَّ مِنَ التَّخْصِيصِ عَلَى الْإِرَادَةِ . وَالِانْتِقَامُ مِنَ الْعُصَاةِ يَدُلُّ عَلَى بُغْضِهِ لَهُمْ ، وَإِثَابَةُ الطَّائِعِينَ وَرَفْعُ دَرَجَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَدُلُّ عَلَى مَحَبَّتِهِ لَهُمْ ، أَدَلَّ مِنَ التَّخْصِيصِ عَلَى الْإِرَادَةِ وَعَلَى هَذَا فَقِسْ ، فَالْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا كَانَ الْأَشْعَرِيَّةُ لَا يُثْبِتُونَ إِلَّا سَبْعَ صِفَاتٍ .
Line-by-line translation · المعاني
- وَالْأَشَاعِرَةُ قَالُوا : الْكَلَامُ لَازِمٌ لِذَاتِهِ كَلُزُومِ الْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ ، وَأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَةٍ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي يُسْمَعُ عِبَارَةٌ عَنْ كَلَامِ اللَّهِ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ لَمْ يُثْبِتُوا الْكَلَامَ
- The Ash'aris argue that speech is essential to His being, just as life and knowledge are, and that He does not speak by His own will. They claim that what is heard is merely an expression of God's speech, created by Him. In reality, this means they do not affirm speech at all.
- وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِي كَلَامِ اللَّهِ ، لِأَنَّنَا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ مَخْلُوقٌ ، وَحُجَّتُهُمْ فِي إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ السَّبْعِ : أَنَّ الْعَقْلَ دَلَّ عَلَيْهَا
- For this reason, some of them admit there is no difference between them and the Mu'tazila regarding the speech of God, as both agree that what is contained within the covers of the Quran is created. Their argument for affirming the seven attributes is that the intellect points to them.
- وَشُبْهَتُهُمْ فِي إِنْكَارِ الْبَقِيَّةِ زَعَمُوا أَنَّ الْعَقْلَ لَا يَدُلُّ عَلَيْهَا
- Their reason for denying the remaining attributes is their claim that the intellect does not point to them.
…5 more translated lines, 15 more verbs and 57 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 60 nouns)
- قَالَ — to say
- تَكَلَّمَ — to speak
- سَمِعَ — to hear
- أَشْعَرِيّ — Ash'ari (male)
- كَلَام — speech
- لَازِم — necessary