Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 312

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 312 — original page scan

Arabic text · النص

يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا قَدْ عَلِمُوا مَا قَالَ وَقَالُوا إِنَّهُ الْحَقُّ فَيَكُونُ هَذَا عَائِدًا إِلَى الْوَحْيِ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَقُولُ إِلَّا الْحَقَّ فَلِذَلِكَ قَالُوا هَذَا لِأَنَّ ذَلِكَ صِفَتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَوْلُهُ : «وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» مُطَابِقٌ لِلْآيَةِ تَمَامًا، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَفْسِيرُ الْآيَةِ، وَلَا يُقْبَلُ لِأَيِّ قَائِلٍ أَنْ يُفَسِّرَهَا بِغَيْرِهِ، لِأَنَّ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ بِالْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ فَإِنَّهُ نَصٌّ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ . وَأَمَّا تَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ فَإِنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ، وَأَمَّا التَّابِعِيُّ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ إِلَّا مَنْ اخْتَصَّ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ كَمُجَاهِدٍ، فَإِنَّهُ عَرَضَ الْمُصْحَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقِفُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ وَيَسْأَلُهُ عَنْ مَعْنَاهَا، وَأَمَّا مَنْ بَعْدَ التَّابِعِينَ فَلَيْسَ تَفْسِيرُهُ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ لَكِنْ إِنْ أَيَّدَهُ سِيَاقُ الْقُرْآنِ كَانَ الْعُمْدَةُ سِيَاقُ الْقُرْآنِ . فَلَا يُقْبَلُ أَنْ يُقَالَ : إِذَا فَزِعَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَلْ نَقُولُ : الرَّسُولُ ﷺ ، فَسَّرَ الْآيَةَ بِتَفْسِيرٍ غَيْبِيٍّ لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ، وَمَا كَانَ غَيْبِيًّا وَجَاءَ بِهِ النَّصُّ فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا قَبُولُهُ، وَلَهَذَا نَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ مَا يُعْذَرُ فِيهِ بِالِاجْتِهَادِ وَمَا لَا يُعْذَرُ أَنَّهُ لَيْسَ عَائِدًا عَلَى أَنَّ هَذَا مِنَ الْأُصُولِ وَهَذَا مِنَ الْفُرُوعِ، كَمَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : الْأُصُولُ لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهَا وَيُخْطِئُ الْمُخَالِفُ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْفُرُوعِ . لَكِنْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنْكَرَ تَقْسِيمَ الدِّينِ إِلَى أُصُولٍ وَفُرُوعٍ، وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا التَّقْسِيمِ : أَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ الَّذِينَ يُقَسِّمُونَ فَرْعٌ مَعَ أَنَّهَا أَصْلُ الْأُصُولِ .

Line-by-line translation · المعاني

يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا قَدْ عَلِمُوا مَا قَالَ وَقَالُوا إِنَّهُ الْحَقُّ فَيَكُونُ هَذَا عَائِدًا إِلَى الْوَحْيِ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ
They may have known what He said and affirmed it as truth, in which case this points back to the revelation spoken by Allah.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَقُولُ إِلَّا الْحَقَّ فَلِذَلِكَ قَالُوا هَذَا لِأَنَّ ذَلِكَ صِفَتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
Alternatively, they may have said it because they knew that Allah, glory be to Him, speaks only the truth; they spoke as they did because that is His attribute, glory be to Him and Exalted.
قَوْلُهُ : «وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» مُطَابِقٌ لِلْآيَةِ تَمَامًا، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَفْسِيرُ الْآيَةِ، وَلَا يُقْبَلُ لِأَيِّ قَائِلٍ أَنْ يُفَسِّرَهَا بِغَيْرِهِ، لِأَنَّ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ بِالْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ فَإِنَّهُ نَصٌّ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ
His statement, 'And He is the Most High, the Most Great,' aligns perfectly with the verse. This must be the interpretation, and no one is permitted to offer another, for when the Quran is interpreted by the Quran or the Sunnah, it becomes a definitive text that cannot be bypassed.

…3 more translated lines, 18 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 50 nouns)