Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 273

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 273 — original page scan

Arabic text · النص

مِنْ نَفْيٍ إِلَى تَحَدٍّ، أَيْ بَيْنَ لِي عَنْ أَحَدٍ أَضَلَّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّحَدِّي، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِهِ: «لَا أَضَلَّ مِمَّنْ يَدْعُو» لِأَنَّ هَذَا نَفْيٌ مُجَرَّدٌ وَذَاكَ نَفْيٌ مُشَرَّبٌ مَعْنَى التَّحَدِّي. قَوْلُهُ مِمَّنْ يَدْعُو مُتَعَلِّقٌ بِأَضَلَّ، وَيُرَادُ بِالدُّعَاءِ هُنَا دُعَاءُ الْمَسْأَلَةِ، وَدُعَاءُ الْعِبَادَةِ. قَوْلُهُ: مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ سِوَاهُ. قَوْلُهُ: مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ، مَنْ: مَفْعُولُ يَدْعُو، أَيْ لَوْ بَقِيَ كُلَّ عُمُرِ الدُّنْيَا يَدْعُو مَا اسْتَجَابَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ». وَالْخَبَرُ هُنَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: «وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ» يَعْنِي نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَقَوْلُهُ: «مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ» أَتَى بِـ «مَنْ» وَهِيَ لِلْعَاقِلِ مَعَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَالْأَحْجَارَ وَالْأَشْجَارَ، وَهِيَ غَيْرُ عَاقِلَةٍ، لَكِنَّهُمْ لَمَّا عَبَدُوهَا نَزَّلُوهَا مَنْزِلَةَ الْعَاقِلِ فَخُوطِبُوا بِمُقْتَضَى مَا يَدْعُونَ، لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي أَنَّهُمْ ذَلِكَ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ، وَهَذَا مِنْ بَلَاغَةِ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ خَاطَبَهُمْ بِمَا تَقْتَضِيهِ حَالُهُمْ لِيُقِيمَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ، إِذْ لَوْ قِيلَ: مَا لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ لَقَالُوا لَنَا عُذْرٌ فِي عَدَمِ الِاسْتِجَابَةِ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ عُقَلَاءَ. قَوْلُهُ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ، الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: «هُمْ» يَعُودُ عَلَى «مَنْ» بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى، لِأَنَّهُمْ جَمَاعَةٌ، وَضَمِيرُ يَسْتَجِيبُ يَعُودُ عَلَى «مَنْ» بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ، لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ فَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ مَنْ، وَجَمَعَهُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى، لِأَنَّ مَنْ تَعُودُ.

Line-by-line translation · المعاني

مِنْ نَفْيٍ إِلَى تَحَدٍّ، أَيْ بَيْنَ لِي عَنْ أَحَدٍ أَضَلَّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ؟
Shifting from negation to challenge, it asks: show me anyone more astray than those who call upon something other than Allah?
فَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّحَدِّي، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِهِ: «لَا أَضَلَّ مِمَّنْ يَدْعُو» لِأَنَّ هَذَا نَفْيٌ مُجَرَّدٌ وَذَاكَ نَفْيٌ مُشَرَّبٌ مَعْنَى التَّحَدِّي.
This phrasing carries a challenge and is more eloquent than saying, "There is no one more astray than the one who calls," because the latter is a simple negation, while the former is a negation imbued with the spirit of a challenge.
قَوْلُهُ مِمَّنْ يَدْعُو مُتَعَلِّقٌ بِأَضَلَّ، وَيُرَادُ بِالدُّعَاءِ هُنَا دُعَاءُ الْمَسْأَلَةِ، وَدُعَاءُ الْعِبَادَةِ.
The phrase "than the one who calls" relates to the word "astray," and here, "calling" encompasses both the supplication of request and the supplication of worship.

…8 more translated lines, 11 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 44 nouns)