Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 271

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 271 — original page scan

Arabic text · النص

بَأْسٌ بِهِ، وَلَكِنَّ كَوْنَهُ يَشْكُرُ اللَّهَ، وَيَأْتِي إِرَادَةَ بَقَاءِ النِّعْمَةِ تَبَعًا هَذَا وَالْأَفْضَلُ. هُوَ الْأَكْمَلُ هِيَ وَالشُّكْرُ فَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ: طَاعَةُ الْمُنْعِمِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ يَكُونُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: ١ - فِي الْقَلْبِ: وَهُوَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ أَنَّ هَذِهِ النِّعْمَةَ مِنَ اللَّهِ فَيَرَى اللَّهَ فَضْلًا عَلَيْهِ بِهَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾. وَأَعْظَمُ نِعْمَةٍ نِعْمَةُ الْإِسْلَامِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾. ٢ - اللِّسَانُ: وَهُوَ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهَا عَلَى وَجْهِ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالِاعْتِرَافِ، وَعَدَمِ الْجُحُودِ، لَا عَلَى سَبِيلِ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالتَّرَفُّعِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، فَيَتَحَدَّثُ بِالْغِنَى لَا لِيَكْسِرَ خَاطِرَ الْفَقِيرِ، بَلْ لِأَجْلِ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ، وَهَذَا جَائِزٌ كَمَا فِي قِصَّةِ الْأَعْمَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا ذَكَّرَهُمُ الْمَلَكُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ قَالَ: «نَعَمْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي، وَكُنْتُ فَقِيرًا فَأَعْطَانِيَ اللَّهُ الْمَالَ» (٤) فَهَذَا مِنْ بَابِ التَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ. وَالنَّبِيُّ ﷺ، تَحَدَّثَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالسِّيَادَةِ الْمُطْلَقَةِ فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٥). (١) سُورَةُ النَّحْلِ، الْآيَةُ: ٥٣. (٢) سُورَةُ الْحُجُرَاتِ، الْآيَةُ: ١٧. (٣) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ الْآيَةُ: ١٦٤. (٤) يَأْتِي فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا﴾ (٥) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْفَضَائِلِ / بَابُ تَفْضِيلِ النَّبِيِّ ﷺ، عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ ١٧٨٢/٤.

Line-by-line translation · المعاني

بَأْسٌ بِهِ، وَلَكِنَّ كَوْنَهُ يَشْكُرُ اللَّهَ، وَيَأْتِي إِرَادَةَ بَقَاءِ النِّعْمَةِ تَبَعًا هَذَا وَالْأَفْضَلُ. هُوَ الْأَكْمَلُ
There is no harm in it, but the fact that he thanks Allah and intends for the blessing to remain as a consequence is the most complete and superior way.
وَالشُّكْرُ فَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ: طَاعَةُ الْمُنْعِمِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ يَكُونُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ:
They interpreted gratitude as: obedience to the Bestower, and they said: it occurs in three places:
فِي الْقَلْبِ: وَهُوَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ أَنَّ هَذِهِ النِّعْمَةَ مِنَ اللَّهِ فَيَرَى اللَّهَ فَضْلًا عَلَيْهِ بِهَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾.
1 - In the heart: This is to acknowledge in one's heart that this blessing is from Allah, and thus perceive Allah's grace upon him through it. The Almighty said: 'And whatever you have of blessing, it is from Allah.'

…10 more translated lines, 14 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 48 nouns)