Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 264

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 264 — original page scan

Arabic text · النص

وَسَوَاءٌ كَانَ خَاصًّا بِهِ، أَوْ عَامًّا لَهُ وَلِغَيْرِهِ، فَإِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ لِلرَّسُولِ ﷺ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ، يَسْتَحِيلُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَالْآيَةُ عَلَى تَقْدِيرِ قُلْ، وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا، وَإِخْرَاجٌ لِلْآيَاتِ عَنْ سِيَاقِهَا. وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ إِمَّا خَاصٌّ بِالرَّسُولِ ﷺ، وَالْحُكْمُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَإِمَّا كُلُّ مَنْ يَصِحُّ خِطَابُهُ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الرَّسُولُ ﷺ. وَكَوْنُهُ يُوَجَّهُ إِلَيْهِ مِثْلُ هَذَا الْخِطَابِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مُمْكِنًا مِنْهُ، قَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ، وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. فَالْخِطَابُ لَهُ وَلِجَمِيعِ الرُّسُلِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ لَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ إِنْسَانًا وَبَشَرًا. إِذًا فَالْحِكْمَةُ مِنَ النَّهْيِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ مُتَأَسِّيًا بِهِ، فَإِذَا كَانَ النَّهْيُ مُوَجَّهًا إِلَى مَنْ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ، فَهُوَ إِلَى مَنْ يُمْكِنُ مِنْهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى. وَقَوْلُهُ: وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ الدُّعَاءُ طَلَبُ مَا يَنْفَعُ، أَوْ طَلَبُ دَفْعِ مَا يَضُرُّ، وَهُوَ نَوْعَانِ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: الْأَوَّلُ: دُعَاءُ عِبَادَةٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَائِمًا بِأَمْرِ اللَّهِ، لِأَنَّ الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ كَالْمُصَلِّي، وَالصَّائِمِ، وَالْمُزَكِّي، يُرِيدُ بِذَلِكَ الثَّوَابَ وَالنَّجَاةَ مِنَ الْعِقَابِ، إِذًا فَفِعْلُهُ مُتَضَمِّنٌ لِلدُّعَاءِ بِلِسَانِ الْحَالِ، وَقَدْ يَصْحَبُ فِعْلَهُ هَذَا دُعَاءٌ بِلِسَانِ الْمَقَالِ. الثَّانِي: دُعَاءُ مَسْأَلَةٍ: وَهُوَ طَلَبُ مَا يَنْفَعُ، أَوْ طَلَبُ دَفْعِ مَا يَضُرُّهُ. وَكِلَاهُمَا لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ لِغَيْرِ اللَّهِ. قَوْلُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ سِوَى اللَّهِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَسَوَاءٌ كَانَ خَاصًّا بِهِ، أَوْ عَامًّا لَهُ وَلِغَيْرِهِ، فَإِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ لِلرَّسُولِ ﷺ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ، يَسْتَحِيلُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَالْآيَةُ عَلَى تَقْدِيرِ قُلْ، وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا، وَإِخْرَاجٌ لِلْآيَاتِ عَنْ سِيَاقِهَا.
Whether it was specific to him or general for him and others, some scholars said: It is not valid for it to be for the Messenger (PBUH), because it is impossible for the Messenger (PBUH) to do that, and the verse is based on the estimation of 'Say', and this is very weak and an extraction of the verses from their context.
وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ إِمَّا خَاصٌّ بِالرَّسُولِ ﷺ، وَالْحُكْمُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَإِمَّا كُلُّ مَنْ يَصِحُّ خِطَابُهُ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الرَّسُولُ
The correct view is: It is either specific to the Messenger (PBUH), and the ruling applies to him and others, or it is for everyone who can be addressed, and the Messenger (PBUH) is included in it.
وَكَوْنُهُ يُوَجَّهُ إِلَيْهِ مِثْلُ هَذَا الْخِطَابِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مُمْكِنًا مِنْهُ، قَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ، وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
And the fact that such an address is directed to him does not imply that it is possible for him to do it. Allah the Almighty said: 'And it has already been revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allah, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.'

…7 more translated lines, 18 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 41 nouns)