Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 263
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ). وَلَمْ يَقُلْ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ دُعَائِي، بَلْ قَالَ عَنْ عِبَادَتِي، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ. وَقَوْلُهُ: (أَوْ يَدْعُو) هَذَا مِنْ بَابِ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، لِأَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ دُعَاءٌ بِإِزَالَةِ الشِّدَّةِ فَقَطْ، وَالدُّعَاءُ عَامٌّ فَقَدْ تَدْعُو بِجَلْبِ مَنْفَعَةٍ، أَوْ بِدَفْعِ مَضَرَّةٍ. وَقَوْلُهُ: «أَوْ يَدْعُو غَيْرَهُ» هَلْ نَقُولُ فِي الدُّعَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي الِاسْتِغَاثَةِ أَوْ لَا؟ الْجَوَابُ: لَا نَقُولُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الدُّعَاءَ كُلَّهُ عِبَادَةٌ، فَالدُّعَاءُ مَعْنًى خَاصٌّ فِي الْهَيْئَةِ وَالْكَيْفِيَّةِ، وَيَكُونُ مَعَهُ حُبُّ الْمَدْعُوِّ وَتَعْظِيمُهُ وَالرَّغْبَةُ إِلَيْهِ، وَإِظْهَارُ الِافْتِقَارِ وَاعْتِقَادُ قُدْرَتِهِ وَإِجَابَتُهُ عَلَى الْإِعْطَاءِ بِخِلَافِ الْمُسْتَغِيثِ، فَقَدْ تَسْتَغِيثُ بِإِنْسَانٍ بِدُونِ أَنْ يَكُونَ بِقَلْبِكَ مَحَبَّةٌ لَهُ، وَتَعْظِيمٌ. فَإِنْ قِيلَ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ لِشَخْصٍ أَعْطِنِي نُقُودًا أَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى سَفَرِي؟ أُجِيبُ: بِأَنَّهُ جَائِزٌ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الِاسْتِعَانَةِ، وَأَنْتَ لَا تَدْعُوهُ رَاغِبًا، وَرَاهِبًا كَمَا تَدْعُو اللهَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ» فَهَذَا الدُّعَاءُ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا، بَلِ الْمُرَادُ إِذَا دَعَاكَ لِوَلِيمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَيْ طَلَبَ حُضُورَكَ فَأَجِبْهُ، فَفَرْقٌ بَيْنَ الدُّعَاءِ الَّذِي يَقَعُ عِبَادَةً، وَبَيْنَ مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا الِاسْتِعَانَةُ، وَمُجَرَّدُ حُضُورِ الْمَدْعُوِّ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ ظَاهِرُ سِيَاقِ الْآيَةِ أَنَّ الْخِطَابَ لِلرَّسُولِ.
Line-by-line translation · المعاني
- (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ).
- And do not invoke besides Allah that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"
- وَلَمْ يَقُلْ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ دُعَائِي، بَلْ قَالَ عَنْ عِبَادَتِي، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ.
- He did not say they are arrogant toward My supplication, but rather toward My worship, which proves that supplication is an act of worship.
- وَقَوْلُهُ: (أَوْ يَدْعُو) هَذَا مِنْ بَابِ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ،
- His phrase 'or he calls' is an example of linking the general to the specific.
…10 more translated lines, 12 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (15 verbs · 51 nouns)
- دَعَا — to call
- نَفَعَ — to benefit
- ضَرَّ — to harm
- قَوْلٌ — saying
- دُونٌ — other than
- ظَالِمٌ — wrongdoer