Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 208

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 208 — original page scan

Arabic text · النص

فَالْحَاصِلُ : أَنَّ الْمُؤَلِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الشِّرْكَ فِيهِ أَكْبَرُ وَأَصْغَرُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرْتَدُّوا بِهَذَا لِأَنَّهُمْ طَلَبُوا ذَاتَ أَنْوَاطٍ . لِلَّهِ وَالْجَلِيُّ وَالْخَفِيُّ : بَعْضُهُمْ قَالَ : إِنَّ الْجَلِيَّ وَالْخَفِيَّ هُوَ الْأَكْبَرُ وَالْأَصْغَرُ. وَبَعْضُهُمْ قَالَ : الْجَلِيُّ مَا ظَهَرَ لِلنَّاسِ مِنْ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ. وَالْخَفِيُّ : مَا لَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ مِنْ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ. وَهَذَا هُوَ الْمُطَابِقُ لِلَّفْظِ : أَنَّ الْجَلِيَّ : مَا انْجَلَى أَمْرُهُ . وَالْخَفِيَّ : مَا خَفِيَ أَمْرُهُ، فَقَدْ يَكُونُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ إِذَا أَعْلَنَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ بَابِ الْجَلِيِّ لِأَنَّهُ أَظْهَرَ وَأَعْلَنَ ، وَالرِّيَاءُ مِنْ بَابِ الْخَفِيِّ لِأَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. وَأَيُّهُمَا الَّذِي لَا يُغْفَرُ؟ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : إِنَّ الشِّرْكَ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَلَوْ كَانَ أَصْغَرَ ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ (١) وَ « أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » مُؤَوَّلٌ بِمَصْدَرٍ تَقْدِيرُهُ : شِرْكًا بِهِ ، وَهُوَ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَيُفِيدُ الْعُمُومَ (٢) . وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : إِنَّ الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ، وَأَمَّا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ، وَكُلُّ ذَنْبٍ لَا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ فَإِنَّهُ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ . وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَصَاحِبُ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ عَلَى خَطَرٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا» (٣). (١) سُورَةُ النِّسَاءِ، الْآيَةُ : ١١٦ . (٢) انْظُرِ الرَّدَّ عَلَى الْبَكْرِيِّ ص (١٤٦). (٣) رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ ٤٦٩/٨ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِرَقْمِ (٨٩٠٢)، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ ٦٠٧/٣ ، وَالْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ١٧٧/٤ : رُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ».

Line-by-line translation · المعاني

فَالْحَاصِلُ : أَنَّ الْمُؤَلِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الشِّرْكَ فِيهِ أَكْبَرُ وَأَصْغَرُ
In short, the author—may Allah have mercy on him—states that this polytheism encompasses both major and minor forms.
لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرْتَدُّوا بِهَذَا لِأَنَّهُمْ طَلَبُوا ذَاتَ أَنْوَاطٍ
They did not become apostates by this act, as they were merely seeking the Dhat Anwat tree.
وَالْجَلِيُّ وَالْخَفِيُّ : بَعْضُهُمْ قَالَ : إِنَّ الْجَلِيَّ وَالْخَفِيَّ هُوَ الْأَكْبَرُ وَالْأَصْغَرُ.
Regarding the evident and the hidden, some scholars equate them with the major and minor forms of polytheism.

…9 more translated lines, 17 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 37 nouns)