Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 207

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 207 — original page scan

Arabic text · النص

أَشْرَكَ (١). نَقُولُ: الشِّرْكُ هُنَا أَصْغَرُ لِأَنَّهُ دَلَّتِ النُّصُوصُ عَلَى أَنَّهُ مُجَرَّدُ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ لَا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ. الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ: مَا كَانَ وَسِيلَةً لِلْأَكْبَرِ، وَإِنْ لَمْ يُطْلِقِ الشَّرْعُ عَلَيْهِ اسْمَ الشِّرْكِ، مِثْلَ: أَنْ يَعْتَمِدَ الْإِنْسَانُ عَلَى شَيْءٍ كَاعْتِمَادِهِ عَلَى اللَّهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَّخِذْهُ إِلَهًا فَهُنَا نَقُولُ: هَذَا شِرْكٌ أَصْغَرُ (٢) لِأَنَّ هَذَا الِاعْتِمَادَ الَّذِي يَكُونُ كَاعْتِمَادِهِ عَلَى اللَّهِ يُؤَدِّي بِهِ فِي النِّهَايَةِ إِلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ أَوْسَعُ مِنَ الْأَوَّلِ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَمْنَعُ أَنْ تُطْلِقَ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ شِرْكٌ إِلَّا إِذَا كَانَ لَدَيْكَ دَلِيلٌ، وَالثَّانِي يَجْعَلُ كُلَّ مَا كَانَ وَسِيلَةً لِلشِّرْكِ فَهُوَ شِرْكٌ، وَرُبَّمَا نَقُولُ عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّ الْمَعَاصِيَ كُلَّهَا شِرْكٌ أَصْغَرُ لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَيْهَا الْهَوَى وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ (٣). وَلِهَذَا أَطْلَقَ النَّبِيُّ الشِّرْكَ عَلَى تَارِكِ الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُشْرِكْ فَقَالَ: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» (٤). (١) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ كِتَابُ الْأَيْمَانِ / بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِالْآبَاءِ ٥٧٠/٣ وَسَكَتَ عَنْهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، النُّذُورُ / بَابُ كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى رَقَمُ ١٥٣٥ وَحَسَّنَهُ، وَالطَّيَالِسِيُّ رَقَمُ (١٨٩٦)، وَابْنُ حِبَّانَ رَقَمُ (١١٧٧)، وَالْحَاكِمُ ١٨/١، ٢٩٧/٤ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ، وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٣٤/٢، ٦٩ (٢) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الِاعْتِمَادُ صَحِيحًا، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ كَاعْتِمَادٍ عَلَى الْمَوْتَى وَنَحْوِهِمْ فَهُوَ شِرْكٌ أَكْبَرُ. (٣) سُورَةُ الْجَاثِيَةِ، الْآيَةُ: ٢٣. (٤) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، أَبْوَابُ الْإِيمَانِ بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ ٢٦١٣/٩ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَالنَّسَائِيُّ، كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْحُكْمِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ ٢٣١/١، وَابْنُ مَاجَهْ، كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ رَقَمُ (١٠٧٩) وَابْنُ حِبَّانَ كَمَا فِي الْمَوَارِدِ رَقَمُ (٢٥٥)، وَالْحَاكِمُ ٧/١ وَصَحَّحَهُ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ، وَأَحْمَدُ ٣٤٦/٥.

Line-by-line translation · المعاني

أَشْرَكَ (١).
He has committed shirk (1).
نَقُولُ: الشِّرْكُ هُنَا أَصْغَرُ لِأَنَّهُ دَلَّتِ النُّصُوصُ عَلَى أَنَّهُ مُجَرَّدُ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ لَا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ.
We say: The shirk here is minor, because the texts have indicated that merely swearing by other than Allah does not expel one from the religion.
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ: مَا كَانَ وَسِيلَةً لِلْأَكْبَرِ، وَإِنْ لَمْ يُطْلِقِ الشَّرْعُ عَلَيْهِ اسْمَ الشِّرْكِ، مِثْلَ: أَنْ يَعْتَمِدَ الْإِنْسَانُ عَلَى شَيْءٍ كَاعْتِمَادِهِ عَلَى اللَّهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَّخِذْهُ إِلَهًا فَهُنَا نَقُولُ: هَذَا شِرْكٌ أَصْغَرُ (٢) لِأَنَّ هَذَا الِاعْتِمَادَ الَّذِي يَكُونُ كَاعْتِمَادِهِ عَلَى اللَّهِ يُؤَدِّي بِهِ فِي النِّهَايَةِ إِلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ أَوْسَعُ مِنَ الْأَوَّلِ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَمْنَعُ أَنْ تُطْلِقَ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ شِرْكٌ إِلَّا إِذَا كَانَ لَدَيْكَ دَلِيلٌ، وَالثَّانِي يَجْعَلُ كُلَّ مَا كَانَ وَسِيلَةً لِلشِّرْكِ فَهُوَ شِرْكٌ، وَرُبَّمَا نَقُولُ عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّ الْمَعَاصِيَ كُلَّهَا شِرْكٌ أَصْغَرُ لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَيْهَا الْهَوَى وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ
The second view is that minor shirk is whatever serves as a means to major shirk, even if the Sharia has not applied the name 'shirk' to it, such as a person relying on something just as he relies on Allah, but he has not taken it as a god; here we say: this is minor shirk (2), because this reliance, which is like his reliance on Allah, leads him in the end to major shirk. This definition is broader than the first, because the first prevents you from labeling something as shirk unless you have evidence, while the second makes everything that is a means to shirk, shirk. Perhaps we can say, based on this definition, that all sins are minor shirk because the motive behind them is desire, and the Almighty has said: 'Have you seen he who has taken as his god his own desire, and Allah has sent him astray upon knowledge?' (3).

…5 more translated lines, 19 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 39 nouns)