Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 201

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 201 — original page scan

Arabic text · النص

وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ، قَوْلُهُ: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى أَيْ: عَلَى يَدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ الْأَجْدَرَ بِهِمْ أَنْ يَتَّبِعُوا الْهُدَى دُونَ الْهَوَى. مُنَاسَبَةُ الْآيَةِ لِلتَّرْجَمَةِ: لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ هَذِهِ الْأَصْنَامَ تَنْفَعُهُمْ وَتَضُرُّهُمْ، وَلِهَذَا يَأْتُونَ إِلَيْهَا يَدْعُونَهَا، وَيَذْبَحُونَ لَهَا وَيَتَقَرَّبُونَ إِلَيْهَا، وَقَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ الْمَرْءَ، فَيَحْصُلُ لَهُ مَا يُرِيدُ مِنْ انْدِفَاعِ ضُرٍّ، أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ بِهَذَا الشِّرْكِ ابْتِلَاءً مِنَ اللَّهِ وَامْتِحَانًا، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ لَنَا لَهُ نَظَائِرُ أَنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي الْمَرْءَ بِتَيْسِيرِ أَسْبَابِ الْمَعْصِيَةِ لَهُ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ قَوْلُهُ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ» أَيْ: بَعْدَ غَزْوَةِ الْفَتْحِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ تَجَمَّعَتْ لَهُ ثَقِيفٌ وَهَوَازِنُ بِجَمْعٍ عَظِيمٍ كَثِيرٍ جِدًّا. فَقَصَدَهُمْ ﷺ، وَمَعَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، أَلْفَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَعَشَرَةُ آلَافٍ جَاءَ بِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا تَوَجَّهُوا بِهَذِهِ الْكَثْرَةِ الْعَظِيمَةِ قَالُوا لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ فَأُعْجِبُوا بِكَثْرَتِهِمْ، وَلَكِنْ بَيَّنَ اللَّهُ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِالْكَثْرَةِ قَالَ تَعَالَى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا، وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ (١). ثُمَّ لَمَّا انْحَدَرُوا مِنْ وَادِي حُنَيْنٍ وَجَدُوا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ كَمَنُوا لَهُمْ فِي الْوَادِي، فَحَصَلَ مَا حَصَلَ، وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا نَحْوُ مِائَةِ رَجُلٍ، وَفِي آخِرِ الْأَمْرِ كَانَ النَّصْرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. (١) سُورَةُ التَّوْبَةِ، الْآيَةُ: ٢٥.

Line-by-line translation · المعاني

وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ،
On the authority of Abu Waqid al-Laythi, he said: 'We went out with the Messenger of Allah (peace be upon him) to Hunayn.'
قَوْلُهُ: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى أَيْ: عَلَى يَدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ الْأَجْدَرَ بِهِمْ أَنْ يَتَّبِعُوا الْهُدَى دُونَ الْهَوَى.
His saying: 'And guidance has already come to them from their Lord,' meaning: at the hand of the Prophet (peace be upon him), so it would have been more appropriate for them to follow the guidance rather than their desires.
مُنَاسَبَةُ الْآيَةِ لِلتَّرْجَمَةِ:
The relevance of the verse to the chapter heading:

…5 more translated lines, 27 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 46 nouns)