Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 196
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَمَّا كَيْفِيَّةُ مَعْرِفَةِ هَلْ هَذِهِ مِنَ الْبَرَكَاتِ الْبَاطِلَةِ أَوِ الصَّحِيحَةِ؟ فَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِحَالِ الشَّخْصِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ الْمُتَّبِعِينَ لِلسُّنَّةِ الْمُبْتَعِدِينَ عَنِ الْبِدْعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ يَجْعَلُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ مَا لَا يَحْصُلُ لِغَيْرِهِ. مِنْ ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَى يَدِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْبَرَكَةِ الَّتِي انْتَفَعَ بِهَا النَّاسُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ. أَمَّا إِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَوْ يَدْعُو إِلَى بَاطِلٍ فَإِنَّ بَرَكَتَهُ مَوْهُومَةٌ وَقَدْ تَضَعُهَا الشَّيَاطِينُ لَهُ مُسَاعَدَةً عَلَى بَاطِلِهِ، وَذَلِكَ مِثْلُ مَا يَحْصُلُ لِبَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ فِي عَرَفَةَ ثُمَّ يَأْتِي إِلَى بَلَدِهِ، وَيُضَحِّي مَعَ أَهْلِ بَلَدِهِ. مَشْرُوعَةٌ لَأَنْكَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْتِمَاسَ الْبَرَكَةِ فِي زَمَانٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ عِبَادَةٌ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى الْمَشْرُوعِ. وَإِنَّمَا كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ٦ - وَمِنْ ذَلِكَ تَخْصِيصُ أَزْمِنَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِنَوْعٍ مِنَ التَّعْظِيمِ وَالِاحْتِفَالَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، كَيَوْمِ مَوْلِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَيَوْمِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ وَيَوْمِ الْهِجْرَةِ وَيَوْمِ بَدْرٍ، وَفَتْحِ مَكَّةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَالْتَّبَرُّكُ بِالْأَزْمِنَةِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ مِنَ الْبِدَعِ. ٧ - وَمِنَ التَّبَرُّكِ الْبَاطِلِ: التَّبَرُّكُ بِذَوَاتِ الصَّالِحِينَ وَآثَارِهِمْ فَلَمْ يُؤْثَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ تَبَرَّكَ بِوُضُوءِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عَرَقِهِ، أَوْ ثِيَابِهِ أَوْ رِيقِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ وَلَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَتَبَرَّكُونَ بِوُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجِسْمِهِ وَعَرَقِهِ، وَرِيقِهِ وَشَعْرِهِ وَمَلَابِسِهِ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ، لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَاسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَوْ كَانُوا الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ، أَوِ الْعَشَرَةَ الْمُبَشَّرِينَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ التَّبَرُّكَ عِبَادَةٌ مَبْنَاهَا عَلَى التَّوْقِيفِ وَالِاتِّبَاعِ. انْظُرِ اقْتِضَاءَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ص (٣٣٩)، الِاعْتِصَامَ لِلشَّاطِبِيِّ ص (٨)، رِسَالَةَ التَّبَرُّكِ الْمَشْرُوعِ وَالتَّبَرُّكِ الْمَمْنُوعِ لِلْعُلَيَانِيِّ ص (٨١). قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ كَمَا فِي مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى ٨٣/١: وَلِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ أَوْ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ حَتَّى تَنْظُرُوا وُقُوفَهُ عِنْدَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
Line-by-line translation · المعاني
- أَمَّا كَيْفِيَّةُ مَعْرِفَةِ هَلْ هَذِهِ مِنَ الْبَرَكَاتِ الْبَاطِلَةِ أَوِ الصَّحِيحَةِ؟
- How can one distinguish between false and genuine blessings?
- فَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِحَالِ الشَّخْصِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ الْمُتَّبِعِينَ لِلسُّنَّةِ الْمُبْتَعِدِينَ عَنِ الْبِدْعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ يَجْعَلُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ مَا لَا يَحْصُلُ لِغَيْرِهِ.
- This is determined by the person's character. If he is a pious servant of Allah who follows the Sunnah and avoids innovation, Allah may bestow through him a degree of goodness and blessing not granted to others.
- مِنْ ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَى يَدِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْبَرَكَةِ الَّتِي انْتَفَعَ بِهَا النَّاسُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ.
- An example of this is the blessing Allah placed through Sheikh al-Islam, from which people benefited both during his life and after his passing.
…9 more translated lines, 20 more verbs and 70 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 73 nouns)
- عَرَفَ — to know
- كَانَ — to be
- اِتَّقَى — to fear God
- كَيْفِيَّة — manner
- بَرَكَة — blessing
- بَاطِل — a falsehood