Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 182
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْقُرْآنِ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِ؛ لِأَنَّ
الِاسْتِشْفَاءَ بِالْقُرْآنِ وَرَدَ عَلَى صِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَهِيَ الْقِرَاءَةُ بِهِ، بِمَعْنَى
أَنَّكَ تَقْرَأُ عَلَى
الْمَرِيضِ بِهِ فَلَا نَتَجَاوَزُهَا، فَلَوْ جَعَلْنَا الِاسْتِشْفَاءَ بِالْقُرْآنِ عَلَى صِفَةٍ لَمْ تَرِدْ،
فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّنَا أَدْخَلْنَا سَبَبًا لَيْسَ مَشْرُوعًا).
وَلَوْلَا الشُّعُورُ النَّفْسِيُّ بِأَنَّ تَعْلِيقَ الْقُرْآنِ سَبَبٌ لِلشِّفَاءِ لَكَانَ انْتِفَاءُ السَّبَبِيَّةِ
عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَمْرًا ظَاهِرًا، فَإِنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ لَهُ عَلَاقَةٌ بِالْمَرَضِ بِخِلَافِ
النَّفْثِ عَلَى مَكَانِ الْأَلَمِ، فَإِنَّهُ يَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ.
وَلِهَذَا الْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُعَلَّقَ هَذِهِ الْآيَاتُ لِلِاسْتِشْفَاءِ
بِهَا، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ هَذَا الْمُعَلِّقَ قَدْ يَفْعَلُ أَشْيَاءَ تُنَافِي قُدْسِيَّةَ الْقُرْآنِ كَالْغِيبَةِ مَثَلًا،
وَدُخُولِ بَيْتِ الْخَلَاءِ، وَأَيْضًا إِذَا عَلَّقَ وَشَعَرَ أَنَّ بِهِ شِفَاءً اسْتَغْنَى بِهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ
الْمَشْرُوعَةِ مَثَلًا: عَلَّقَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى صَدْرِهِ وَقَالَ: مَا دَامَ أَنَّ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى
صَدْرِي فَلَنْ أَقْرَأَهَا، فَيَسْتَغْنِي بِغَيْرِ الْمَشْرُوعِ عَنِ الْمَشْرُوعِ، وَقَدْ يَشْعُرُ بِالِاسْتِغْنَاءِ
عَنِ الْقِرَاءَةِ الْمَشْرُوعَةِ إِذَا كَانَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ (٢).
وَهُوَ: بِسْمِ
اللَّهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ
الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ».
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ١٨١/٢، وَأَبُو دَاوُدَ (٣٨٩٣)، وَالتِّرْمِذِيُّ (٣٥٢٨)، وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ
لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَقَدْ عَنْعَنَهُ
(١) انْظُرْ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ٣٧٤/٧، وَسُنَنُ الْبَيْهَقِيِّ ٢١٦/٩، وَالْمُسْتَدْرَكُ ٢١٦/٤، وَتَيْسِيرُ
الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ١٦٨، وَفَتْحُ الْمَجِيدِ ١٣٢، وَالْقَوْلُ السَّدِيدُ ص ٣٨، وَمَعَارِجُ الْقَبُولِ
٣٨٢/١، وَفَتَاوَى ابْنِ بَازٍ ١/٢٠، وَالْمَجْمُوعُ الثَّمِينُ لِلْعُثَيْمِينِ ٥٨/١.
(٢) وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ كَمَا فِي فَتَاوِيهِ ١/٢٠: وَالصَّوَابُ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ......
Line-by-line translation · المعاني
- وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْقُرْآنِ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِشْفَاءَ بِالْقُرْآنِ وَرَدَ عَلَى صِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَهِيَ الْقِرَاءَةُ بِهِ، بِمَعْنَى أَنَّكَ تَقْرَأُ عَلَى الْمَرِيضِ بِهِ فَلَا نَتَجَاوَزُهَا، فَلَوْ جَعَلْنَا الِاسْتِشْفَاءَ بِالْقُرْآنِ عَلَى صِفَةٍ لَمْ تَرِدْ، فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّنَا أَدْخَلْنَا سَبَبًا لَيْسَ مَشْرُوعًا).
- Some scholars have said: It is not permissible to hang the Quran for the purpose of seeking healing through it, because seeking healing through the Quran has been prescribed in a specific manner, which is by reciting it, meaning that you recite it over the sick person, so we should not go beyond that; if we were to make seeking healing through the Quran in a manner that was not prescribed, that would mean we have introduced a cause that is not religiously sanctioned.
- وَلَوْلَا الشُّعُورُ النَّفْسِيُّ بِأَنَّ تَعْلِيقَ الْقُرْآنِ سَبَبٌ لِلشِّفَاءِ لَكَانَ انْتِفَاءُ السَّبَبِيَّةِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَمْرًا ظَاهِرًا، فَإِنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ لَهُ عَلَاقَةٌ بِالْمَرَضِ بِخِلَافِ النَّفْثِ عَلَى مَكَانِ الْأَلَمِ، فَإِنَّهُ يَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ.
- Were it not for the psychological feeling that hanging the Quran is a cause for healing, the absence of causality in this form would be an obvious matter, for hanging it has no connection to the illness, unlike blowing [gently] over the place of pain, as it is affected by that.
- وَلِهَذَا الْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُعَلَّقَ هَذِهِ الْآيَاتُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهَا، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ هَذَا الْمُعَلِّقَ قَدْ يَفْعَلُ أَشْيَاءَ تُنَافِي قُدْسِيَّةَ الْقُرْآنِ كَالْغِيبَةِ مَثَلًا، وَدُخُولِ بَيْتِ الْخَلَاءِ، وَأَيْضًا إِذَا عَلَّقَ وَشَعَرَ أَنَّ بِهِ شِفَاءً اسْتَغْنَى بِهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ الْمَشْرُوعَةِ مَثَلًا: عَلَّقَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى صَدْرِهِ وَقَالَ: مَا دَامَ أَنَّ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى صَدْرِي فَلَنْ أَقْرَأَهَا، فَيَسْتَغْنِي بِغَيْرِ الْمَشْرُوعِ عَنِ الْمَشْرُوعِ، وَقَدْ يَشْعُرُ بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْقِرَاءَةِ الْمَشْرُوعَةِ إِذَا كَانَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ
- For this reason, the closest [opinion] is to say: It is not appropriate for these verses to be hung for the purpose of seeking healing through them, especially since the person hanging them might do things that contradict the sanctity of the Quran, such as backbiting, for example, or entering the restroom; furthermore, if he hangs it and feels that there is healing in it, he might dispense with the prescribed recitation, for example: he hangs Ayat al-Kursi on his chest and says: 'As long as Ayat al-Kursi is on my chest, I will not recite it,' thus dispensing with the prescribed [method] by using a non-prescribed one, and he may feel he has no need for the prescribed recitation if the Quran is on his chest (2).
…5 more translated lines, 19 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (22 verbs · 37 nouns)
- قَالَ — to say
- جَازَ — to be permissible
- عَلَّقَ — to hang
- عَالِم — scholar
- قُرْآن — Quran
- صِفَة — attribute