Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 181

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 181 — original page scan

Arabic text · النص

وَلَكِنْ إِذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ مِنَ الْقُرْآنِ فَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ السَّلَفِ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ، وَيَجْعَلُهُ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَمَعَ وُجُودِ الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ الصَّحِيحَةِ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ لَا يُعَلِّقَ نَفْسَهُ بِالسَّبَبِ بَلْ يُعَلِّقُهَا بِاللَّهِ. فَالْمُوَظَّفُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ قَلْبُهُ بِمُرَتَّبِهِ تَعَلُّقًا كَامِلًا مَعَ الْإِعْرَاضِ عَنِ الِاعْتِقَادِ فِي الْمُسَبِّبِ وَهُوَ اللَّهُ، نَوْعٌ مِنَ الشِّرْكِ، أَمَّا إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الْمُرَتَّبَ سَبَبٌ، وَالْمُسَبِّبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَجَعَلَ الِاعْتِمَادَ عَلَى الْمُسَبِّبِ، وَهُوَ يَشْعُرُ أَنَّ الْمُرَتَّبَ سَبَبٌ، فَهَذَا لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ. وَالرَّسُولُ ﷺ، كَانَ يَأْخُذُ بِالْأَسْبَابِ مَعَ اعْتِمَادِهِ عَلَى الْمُسَبِّبِ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. أَمَّا إِذَا تَعَلَّقَ بِسَبَبٍ لَا تَأْثِيرَ لَهُ كَالَّذِي يَتَعَلَّقُ بِمَيِّتٍ فِي حُصُولِ رِزْقٍ، أَوْ تَسْهِيلِ أَمْرٍ، أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ، فَهَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ تَعَلَّقَ» وَلَمْ يَقُلْ: مَنْ عَلَّقَ، لِأَنَّ الْمُتَعَلِّقَ بِالشَّيْءِ يَتَعَلَّقُ بِهِ بِقَلْبِهِ وَبِنَفْسِهِ بِحَيْثُ يُنْزِلُ خَوْفَهُ وَرَجَاءَهُ وَأَمَلَهُ بِهِ. قَوْلُهُ: «وَإِذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ مِنَ الْقُرْآنِ...» إِلَخْ. إِذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْأَدْعِيَةِ الْمُبَاحَةِ، وَالْأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ اخْتَلَفَ فِيهَا السَّلَفُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَسِيلَةَ الَّتِي نَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الِاسْتِشْفَاءِ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَسِيلَةٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى ذَلِكَ فَهِيَ جَائِزَةٌ، كَمَا لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ دَوَاءً حِسِّيًّا. وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ يُعَلِّقُ عَلَى أَوْلَادِهِ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا دُعَاءَ الْفَزَعِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَلَكِنْ إِذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ مِنَ الْقُرْآنِ فَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ السَّلَفِ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ، وَيَجْعَلُهُ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.
However, if what is hung is from the Quran, some of the predecessors permitted it, while others did not permit it and considered it among the things that are forbidden.
مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
Among them is Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him.
وَمَعَ وُجُودِ الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ الصَّحِيحَةِ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ لَا يُعَلِّقَ نَفْسَهُ بِالسَّبَبِ بَلْ يُعَلِّقُهَا بِاللَّهِ.
Even with the existence of valid, legitimate means, a person should not attach himself to the means, but rather attach himself to Allah.

…7 more translated lines, 24 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 45 nouns)