Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 164
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ
اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ (١) الْآيَةُ.
مَعْدِنًا مِنْ نُحَاسٍ، أَوْ غَيْرِهِ لِدَفْعِ الْبَلَاءِ، أَوْ يُعَلِّقُ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ أَجْزَاءِ
الْحَيَوَانَاتِ، وَالنَّاسُ كَانُوا يُعَلِّقُونَ الْقِرَبَ الْبَالِيَةَ لِدَفْعِ الْعَيْنِ حَتَّى إِذَا رَآهُ
الشَّخْصُ نَفَرَتْ نَفْسُهُ فَلَا يَعِينُ (٢).
قَوْلُهُ: «لِرَفْعِ الْبَلَاءِ، أَوْ دَفْعِهِ» وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الرَّفْعَ: بَعْدَ نُزُولِ
الْبَلَاءِ، وَالدَّفْعَ: قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ.
وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ لَا يُنْكِرُ السَّبَبَ الصَّحِيحَ لِلرَّفْعِ أَوِ الدَّفْعِ، وَإِنَّمَا يُنْكِرُ
السَّبَبَ غَيْرَ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ: «أَرَأَيْتُمْ» أَيْ: أَخْبِرُونِي، وَهَذَا تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ، لِأَنَّ مَنْ رَأَى أَخْبَرَ،
وَإِلَّا فَهِيَ اسْتِفْهَامٌ عَنْ رُؤْيَةٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ (٣)
أَيْ: أَخْبِرْنِي مَا حَالُ مَنْ كَذَّبَ بِالدِّينِ؟ وَهِيَ تَنْصِبُ مَفْعُولَيْنِ: الْأَوَّلُ: مُفْرَدٌ،
وَالثَّانِي: جُمْلَةٌ اسْتِفْهَامِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: «مَا» الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِـ «أَرَأَيْتُمْ»، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي جُمْلَةُ: «إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ
بِضُرٍّ».
قَوْلُهُ: «تَدْعُونَ» الْمُرَادُ بِالدُّعَاءِ دُعَاءُ الْعِبَادَةِ، وَدُعَاءُ الْمَسْأَلَةِ، فَهُمْ
(١) سُورَةُ الزُّمَرِ، الْآيَةُ: ٣٨.
(٢) قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَازٍ فِي فَتَاوِيهِ ٣٨٤/٢: عَنِ التَّمَائِمِ إِذَا كَانَتْ مِنْ أَسْمَاءِ
الشَّيَاطِينِ أَوِ الْعِظَامِ أَوِ الْخَرَزِ أَوِ الْمَسَامِيرِ، أَوِ الطَّلَاسِمِ وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ وَأَشْبَاهُ
ذَلِكَ مِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، وَقَدْ تَكُونُ شِرْكًا أَكْبَرَ إِذَا اعْتَقَدَ مُعَلِّقُ التَّمِيمَةِ أَنَّهَا تَحْفَظُهُ أَوْ تَكْشِفُ
عَنْهُ الْمَرَضَ أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُ الضَّرَرَ دُونَ إِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ».
(٣) سُورَةُ الْمَاعُونِ، الْآيَةُ: ١.
Line-by-line translation · المعاني
- وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ (١) الْآيَةُ.
- And the saying of Allah the Exalted: 'Say, have you considered what you invoke besides Allah? If Allah intended me harm, are they removers of His harm?' (1) [to the end of] the verse.
- مَعْدِنًا مِنْ نُحَاسٍ، أَوْ غَيْرِهِ لِدَفْعِ الْبَلَاءِ، أَوْ يُعَلِّقُ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيَوَانَاتِ، وَالنَّاسُ كَانُوا يُعَلِّقُونَ الْقِرَبَ الْبَالِيَةَ لِدَفْعِ الْعَيْنِ حَتَّى إِذَا رَآهُ الشَّخْصُ نَفَرَتْ نَفْسُهُ فَلَا يَعِينُ
- [Such as] a piece of copper or something else to ward off affliction, or he hangs upon himself something from the parts of animals; people used to hang worn-out water skins to ward off the evil eye, so that when a person saw it, his soul would be repulsed and he would not cast the evil eye (2).
- قَوْلُهُ: «لِرَفْعِ الْبَلَاءِ، أَوْ دَفْعِهِ» وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الرَّفْعَ: بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ، وَالدَّفْعَ: قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ.
- His saying: 'to lift the affliction or to ward it off,' and the difference between them is that lifting is after the affliction has descended, and warding off is before the affliction descends.
…7 more translated lines, 8 more verbs and 35 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (11 verbs · 38 nouns)
- قَالَ — to say
- رَأَى — to see
- دَعَا — to call
- قَوْلٌ — saying
- آيَةٌ — verse
- مُعَيَّنٌ — specific thing