Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 163

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 163 — original page scan

Arabic text · النص

الشَّيْءُ بِأَنَّهُ سَبَبٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ سَبَبًا. وَطَرِيقُ الْعِلْمِ بِأَنَّ الشَّيْءَ سَبَبٌ: إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الشَّرْعِ، وَذَلِكَ كَالْعَسَلِ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِيهَا شِفَاءٌ لِلنَّاسِ. وَإِمَّا عَنْ طَرِيقِ الْقَدَرِ كَمَا إِذَا جَرَّبْنَا هَذَا الشَّيْءَ فَوَجَدْنَاهُ نَافِعًا فِي هَذَا الْأَلَمِ، أَوِ الْمَرَضِ، وَلَكِنْ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ أَثَرُهُ ظَاهِرًا مُبَاشِرًا كَمَا لَوْ اكْتَوَى بِالنَّارِ فَبَرِئَ بِذَلِكَ مَثَلًا، فَهَذَا سَبَبٌ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ، وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا لِئَلَّا يَقُولَ قَائِلٌ: أَنَا جَرَّبْتُ هَذَا وَانْتَفَعْتُ بِهِ وَهُوَ لَمْ يَكُنْ مُبَاشِرًا كَالْحَلْقَةِ، فَقَدْ يَلْبَسُهَا إِنْسَانٌ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا نَافِعَةٌ فَيَنْتَفِعُ لِأَنَّ لِلِانْفِعَالِ النَّفْسِيِّ لِلشَّيْءِ أَثَرًا بَيِّنًا، فَقَدْ يَقْرَأُ إِنْسَانٌ عَلَى مَرِيضٍ فَلَا يَرْتَاحُ لَهُ، ثُمَّ يَأْتِي آخَرُ يَعْتَقِدُ أَنَّ قِرَاءَتَهُ نَافِعَةٌ، فَيَقْرَأُ عَلَيْهِ الْآيَةَ نَفْسَهَا فَيَرْتَاحُ لَهُ وَيَشْعُرُ بِخِفَّةِ الْأَلَمِ، كَذَلِكَ الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الْحِلَقَ، وَيَرْبِطُونَ الْخُيُوطَ قَدْ يُحِسُّونَ بِخِفَّتِهَا بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِمْ نَفْعَهَا. وَخِفَّةُ الْأَلَمِ لِمَنْ اعْتَقَدَ نَفْعَ تِلْكَ الْحَلْقَةِ مُجَرَّدُ شُعُورٍ نَفْسِيٍّ وَالشُّعُورُ النَّفْسِيُّ لَيْسَ طَرِيقًا شَرْعِيًّا لِإِثْبَاتِ الْأَسْبَابِ كَمَا أَنَّ الْإِلْهَامَ لَيْسَ سَبَبًا لِلشَّرْعِ، وَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي بَعْضِ كَلَامٍ لَهُ فِي الْفَتَاوَى أَنَّهُ طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ لِإِثْبَاتِ الْأَحْكَامِ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِنْسَانِ نَفْسِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأُمَّةِ، وَذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِلْهَامَ طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ الشَّرْعِ، وَلَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ طَرِيقًا لِلتَّشْرِيعِ، فَقَدْ يَرْتَاحُ الْإِنْسَانُ لِهَذَا الشَّيْءِ، وَيَرَى هُوَ الصَّوَابَ، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ أُلْهِمَ. قَوْلُهُ: «لُبْسُ الْحَلْقَةِ وَالْخَيْطِ». الْحَلْقَةُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالْخَيْطُ مَعْرُوفٌ. قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِمَا كَالْمُرَصَّعَاتِ لِرَفْعِ الْبَلَاءِ، أَوْ دَفْعِهِ، وَكَمَنْ يَصْنَعُ شَكْلًا.

Line-by-line translation · المعاني

الشَّيْءُ بِأَنَّهُ سَبَبٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ سَبَبًا.
One might claim a thing is a cause, yet Allah the Exalted has not established it as one.
وَطَرِيقُ الْعِلْمِ بِأَنَّ الشَّيْءَ سَبَبٌ: إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الشَّرْعِ، وَذَلِكَ كَالْعَسَلِ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِيهَا شِفَاءٌ لِلنَّاسِ.
We know something is a cause through two avenues. The first is religious law, such as honey, which the Quran identifies as a healing for people, or the recitation of the Quran itself, which also provides healing.
وَإِمَّا عَنْ طَرِيقِ الْقَدَرِ كَمَا إِذَا جَرَّبْنَا هَذَا الشَّيْءَ فَوَجَدْنَاهُ نَافِعًا فِي هَذَا الْأَلَمِ، أَوِ الْمَرَضِ، وَلَكِنْ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ أَثَرُهُ ظَاهِرًا مُبَاشِرًا كَمَا لَوْ اكْتَوَى بِالنَّارِ فَبَرِئَ بِذَلِكَ مَثَلًا، فَهَذَا سَبَبٌ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ،
The second is through empirical experience, where we test a remedy and find it effective for a specific pain or illness. However, its effect must be immediate and observable, such as cauterization, which clearly and directly leads to recovery.

…10 more translated lines, 22 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 47 nouns)