Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 157

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 157 — original page scan

Arabic text · النص

اللَّهُ حَرَّمَ. وَمِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يُبَيِّنُ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ التَّلَفُّظَ بِهَا عَاصِمًا لِلدَّمِ وَالْمَالِ بَلْ وَلَا مَعْرِفَةَ مَعْنَاهَا مَعَ لَفْظِهَا، بَلْ وَلَا الْإِقْرَارَ بِذَلِكَ، بَلْ وَلَا كَوْنَهُ لَا يَدْعُو إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، بَلْ لَا يَحْرُمُ مَالُهُ وَدَمُهُ حَتَّى يُضِيفَ إِلَى ذَلِكَ الْكُفْرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا. قَوْلُهُ: وَمِنْهَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .. إِلَخْ إِذًا فَلَابُدَّ مِنَ الْكُفْرِ بِالطَّاغُوتِ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى. قَوْلُهُ: وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. أَيْ: كَفَرَ بِالْأَصْنَامِ، وَأَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ عِبَادَتُهَا حَقًّا، فَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا أَعْبُدُ صَنَمًا، بَلْ لَابُدَّ أَنْ يَقُولَ: الْأَصْنَامُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَكْفُرُ بِهَا وَبِعِبَادَتِهَا. فَاللَّاتُ مَثَلًا لَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا أَعْبُدُ اللَّاتَ وَلَكِنْ لَابُدَّ أَنْ يَكْفُرَ بِهَا، وَيَقُولَ: إِنَّ عِبَادَتَهَا لَيْسَتْ بِحَقٍّ، وَإِلَّا كَانَ مُقِرًّا بِالْكُفْرِ. فَمَنْ رَضِيَ دِينَ النَّصَارَى دِينًا يَدِينُونَ اللَّهَ بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ، لِأَنَّهُ إِذَا سَاوَى غَيْرَ دِينِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ كَذَّبَ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ. وَبِهَذَا يَكُونُ كَافِرًا، وَبِهَذَا نَعْرِفُ الْخَطَرَ الْعَظِيمَ الَّذِي أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ بِاخْتِلَاطِهِمْ مَعَ النَّصَارَى وَالنَّصَارَى يَدْعُونَ إِلَى دِينِهِمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً.

Line-by-line translation · المعاني

اللَّهُ حَرَّمَ.
Allah has forbidden.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ.
Among them is his saying (peace be upon him): 'Whoever says there is no god but Allah and disbelieves in what is worshipped besides Allah, his wealth and blood become inviolable, and his reckoning is with Allah.'
وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يُبَيِّنُ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ التَّلَفُّظَ بِهَا عَاصِمًا لِلدَّمِ وَالْمَالِ بَلْ وَلَا مَعْرِفَةَ مَعْنَاهَا مَعَ لَفْظِهَا، بَلْ وَلَا الْإِقْرَارَ بِذَلِكَ، بَلْ وَلَا كَوْنَهُ لَا يَدْعُو إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، بَلْ لَا يَحْرُمُ مَالُهُ وَدَمُهُ حَتَّى يُضِيفَ إِلَى ذَلِكَ الْكُفْرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا.
This is one of the greatest explanations of the meaning of 'there is no god but Allah,' for he did not make the mere utterance of it a protection for blood and wealth, nor even knowing its meaning along with its utterance, nor even acknowledging it, nor even the fact that he does not call upon anyone but Allah alone, with no partner for Him; rather, his wealth and blood are not inviolable until he adds to that the disbelief in what is worshipped besides Allah, and among the people are those who take rivals besides Allah.

…6 more translated lines, 17 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 35 nouns)