Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 149

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 149 — original page scan

Arabic text · النص

وَسِيَاقُ الْآيَةِ يُؤَيِّدُ الرَّأْيَ الْأَوَّلَ. قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ). عَلَى الرَّأْيِ الْأَوَّلِ يَكُونُ مَعْنَاهَا، وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ مِنْ هَؤُلَاءِ لِلَّهِ، لِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُؤْمِنِينَ خَالِصَةٌ، وَمَحَبَّةَ هَؤُلَاءِ فِيهَا شِرْكٌ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَصْنَامِهِمْ. وَعَلَى الرَّأْيِ الثَّانِي مَعْنَاهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ مِنْ هَؤُلَاءِ لِأَصْنَامِهِمْ؛ لِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُؤْمِنِينَ ثَابِتَةٌ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ عَلَى بُرْهَانٍ صَحِيحٍ، بِخِلَافِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ مَحَبَّتَهُمْ لِأَصْنَامِهِمْ تَتَضَاءَلُ إِذَا مَسَّهُمُ الضُّرُّ. فَمَا بَالُكَ بِرَجُلٍ يُحِبُّ غَيْرَ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ مَحَبَّتِهِ لِلَّهِ؟ وَمَا بَالُكَ بِرَجُلٍ يُحِبُّ غَيْرَ اللَّهِ وَلَا يُحِبُّ اللَّهَ؟ فَهَذَا أَقْبَحُ وَأَعْظَمُ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ لِلْإِسْلَامِ الْيَوْمَ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَوْلِيَاءَهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا يُحِبُّونَ اللَّهَ، وَلِهَذَا لَوْ قِيلَ لَهُ: احْلِفْ بِاللَّهِ حَلَفَ صَادِقًا أَوْ كَاذِبًا، أَمَّا الْوَلِيُّ فَلَا يَحْلِفُ بِهِ إِلَّا صَادِقًا. وَتَجِدُ كَثِيرًا مِنْهُمْ يَأْتُونَ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَيَرَوْنَ أَنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ الرَّسُولِ، أَعْظَمُ مِنْ زِيَارَةِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي نُفُوسِهِمْ حُبًّا لِرَسُولِ اللَّهِ، كَحُبِّ اللَّهِ أَوْ أَعْظَمُ، وَهَذَا شِرْكٌ، لِأَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّنَا مَا أَحْبَبْنَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لِحُبِّ اللَّهِ، وَلِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، مَا أَحْبَبْنَاهُ لِأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، لَكِنَّنَا أَحْبَبْنَاهُ لِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَنَحْنُ نُحِبُّهُ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ، لَكِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْعَلُونَ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَابِعَةً لِمَحَبَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ أَحَبُّوا اللَّهَ. فَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا مِحْنَةٌ عَظِيمَةٌ لِكَثِيرٍ مِنْ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ غَيْرَ اللَّهِ مِثْلَ اللَّهِ فِي الْمَحَبَّةِ، فِيهِ أُنَاسٌ أَيْضًا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ فِي مَحَبَّةِ غَيْرِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ الشَّرْعِيَّةِ لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَسِيَاقُ الْآيَةِ يُؤَيِّدُ الرَّأْيَ الْأَوَّلَ.
The context of the verse supports the first opinion.
قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ).
His saying: 'But those who believe are stronger in love for Allah'.
عَلَى الرَّأْيِ الْأَوَّلِ يَكُونُ مَعْنَاهَا، وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ مِنْ هَؤُلَاءِ لِلَّهِ، لِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُؤْمِنِينَ خَالِصَةٌ، وَمَحَبَّةَ هَؤُلَاءِ فِيهَا شِرْكٌ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَصْنَامِهِمْ.
According to the first opinion, its meaning is: 'And those who believe are stronger in love for Allah than these people are for Allah,' because the love of the believers is pure, while the love of these people contains shirk (polytheism) between Allah and their idols.

…6 more translated lines, 11 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 50 nouns)