Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 148

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 148 — original page scan

Arabic text · النص

وَقَوْلُهُ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ (١) . الْآيَةُ . فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْعُونَ غَيْرَ اللَّهِ لَيْسُوا بِمُوَحِّدِينَ، فَمَنْ وَحَّدَهُ، وَلِهَذَا عَلَى الرَّغْمِ مِنْ تَأْكِيدِ النَّبِيِّ ﷺ الطَّاعَةَ وُلَاةَ الْأَمْرِ قَالَ : «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»(٢). قَوْلُهُ : مَنْ أَيْ : الَّذِي يَتَّخِذُ وَقَالَ هُنَا مَنْ مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ ثُمَّ قَالَ : يُحِبُّونَهُمْ : مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى . قَوْلُهُ : مِنَ النَّاسِ مَنْ : لِلتَّبْعِيضِ، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٍ مُقَدَّمٍ، وَعَلَامَتُهَا أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَحُلَّ مَحَلَّهَا بَعْضُ قَوْلُهُ : يَتَّخِذُ يَجْعَلُ وَمَفْعُولُهَا الْأَوَّلُ : أَنْدَادًا ، وَالثَّانِي : مِنْ دُونِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : أَنْدَادًا جَمْعُ نِدٍّ وَهُوَ الشَّبِيهُ، وَالنَّظِيرُ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، لِمَنْ قَالَ لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ : «أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟! بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ»(٣). قَوْلُهُ : يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ هَذَا وَجْهُ الْمُشَابَهَةِ ، أَيْ : النِّدِّيَّةُ فِي الْمَحَبَّةِ، يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَحُبٌّ : مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ أَيْ : جَعَلُوهُمْ مُسَاوِينَ لِلَّهِ . وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ : (كَحُبِّ اللَّهِ ) . فَقِيلَ : يَجْعَلُونَ مَحَبَّةَ الْأَصْنَامِ مُسَاوِيَةً لِمَحَبَّةِ اللَّهِ ، فَيَكُونُ فِي قُلُوبِهِمْ مَحَبَّةُ اللَّهِ، وَمَحَبَّةٌ لِلْأَصْنَامِ، وَيَجْعَلُونَ مَحَبَّةَ الْأَصْنَامِ كَمَحَبَّةِ اللَّهِ فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا إِلَى مَفْعُولِهِ . وَقِيلَ : يُحِبُّونَ هَذِهِ الْأَصْنَامَ كَمَحَبَّةِ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهَ . (١) سُورَةُ الْبَقَرَةِ الْآيَةُ : ١٦٥ . (٢) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْمَغَازِي / بَابُ سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ١٦٠/٣ ، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الْإِمَارَةِ / بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ١٤٦٩/٣ . (٣) سَبَقَ ص (٥٣) .

Line-by-line translation · المعاني

وَقَوْلُهُ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ (١) . الْآيَةُ
His saying: 'And of mankind are some who take (for worship) others besides Allah as rivals (to Allah). They love them as they love Allah' (1). The verse.
فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْعُونَ غَيْرَ اللَّهِ لَيْسُوا بِمُوَحِّدِينَ، فَمَنْ وَحَّدَهُ، وَلِهَذَا عَلَى الرَّغْمِ مِنْ تَأْكِيدِ النَّبِيِّ ﷺ الطَّاعَةَ وُلَاةَ الْأَمْرِ قَالَ : «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»(٢).
These people who call upon others besides Allah are not monotheists, for whoever affirms His Oneness—and for this reason, despite the Prophet's (peace be upon him) emphasis on obeying those in authority, he said: 'Obedience is only in what is good' (2).
قَوْلُهُ : مَنْ أَيْ : الَّذِي يَتَّخِذُ وَقَالَ هُنَا مَنْ مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ ثُمَّ قَالَ : يُحِبُّونَهُمْ : مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى
His saying 'man' (who) means: the one who takes; he said 'man' here in consideration of the wording, then he said 'yuhibbunahum' (they love them) in consideration of the meaning.

…11 more translated lines, 8 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (11 verbs · 43 nouns)