Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 127
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَنَّ هَذَا حَقٌّ، وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا سَكَتُوا عَنْ بَيَانِ الْحَقِّ، وَأُقِرَّ الْبَاطِلُ
مَعَ طُولِ الزَّمَنِ يَنْقَلِبُ هَذَا الْحَقُّ بَاطِلًا وَالْبَاطِلُ حَقًّا .
قَوْلُهُ عَلَى بَصِيرَةٍ ) أَيْ : عِلْمٌ فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ الْإِخْلَاصَ
وَالْعِلْمَ،
لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُفْسِدُ الدَّعْوَةَ عَدَمُ الْإِخْلَاصِ، أَوْ عَدَمُ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ
الْمَقْصُودُ هُنَا بِالْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ : عَلَى بَصِيرَةٍ الْعِلْمُ بِالشَّرْعِ فَقَطْ ، بَلْ يَشْمَلُ :
الْعِلْمَ بِالشَّرْعِ وَالْعِلْمَ بِحَالِ الْمَدْعُوِّ، وَالْعِلْمَ بِالسَّبِيلِ الْمُوصِلِ إِلَى الْمَقْصُودِ، وَهُوَ
الْحِكْمَةُ.
فَيَكُونُ بَصِيرًا بِحُكْمِ الشَّرْعِ، وَبَصِيرًا بِحَالِ الْمَدْعُوِّ، وَبَصِيرًا بِالطَّرِيقِ
الْمُوصِلَةِ لِتَحْقِيقِ الدَّعْوَةِ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، لِمُعَاذٍ : «إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ
كِتَابٍ» (١) .
وَهَذِهِ لَيْسَتْ كُلُّهَا مِنَ الْعِلْمِ بِالشَّرْعِ ؛ لِأَنَّ عِلْمِي أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَابِلٌ
لِلدَّعْوَةِ بِاللِّينِ وَهَذَا قَابِلٌ لِلدَّعْوَةِ بِالشِّدَّةِ، وَهَذَا عِنْدَهُ عِلْمٌ يُمْكِنُ أَنْ يُقَابِلَنِي
بِالشُّبُهَاتِ، وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ بِالطُّرُقِ الَّتِي تَجْلِبُ الْمَدْعُوِّينَ كَالتَّرْغِيبِ بِكَذَا،
وَالتَّشْجِيعِ كَقَوْلِهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» (٢)
أَوْ بِالتَّأْلِيفِ فَالنَّبِيُّ ﷺ ، أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ إِلَى مِائَةِ بَعِيرٍ
(٣)، فَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْحِكْمَةِ، فَالْجَاهِلُ لَا يَصْلُحُ لِلدَّعْوَةِ، وَلَيْسَ مَحْمُودًا،
(١) يَأْتِي تَخْرِيجُهُ ص (١٣١).
(٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» رَوَاهُ :
الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْمَغَازِي بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ ...
٣/١٥ ، وَمُسْلِمٌ ، كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ اسْتِحْقَاقِ الْقَاتِلِ سَلَبَ الْقَتِيلِ ١٣٧٠/٣
(٣) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْخُمُسِ / بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ
رَقْمُ (٣١٤٧) ، وَمُسْلِمٌ، كِتَابُ الزَّكَاةِ / بَابُ إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ رَقْمُ (١٠٥٩).
Line-by-line translation · المعاني
- أَنَّ هَذَا حَقٌّ، وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا سَكَتُوا عَنْ بَيَانِ الْحَقِّ، وَأُقِرَّ الْبَاطِلُ مَعَ طُولِ الزَّمَنِ يَنْقَلِبُ هَذَا الْحَقُّ بَاطِلًا وَالْبَاطِلُ حَقًّا
- That this is truth, and this is falsehood; because if people remain silent about clarifying the truth, and falsehood is accepted, then with the passage of time, this truth turns into falsehood and the falsehood into truth.
- قَوْلُهُ عَلَى بَصِيرَةٍ ) أَيْ : عِلْمٌ فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ الْإِخْلَاصَ وَالْعِلْمَ،
- His saying 'with insight' means: knowledge, so this call included sincerity and knowledge.
- لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُفْسِدُ الدَّعْوَةَ عَدَمُ الْإِخْلَاصِ، أَوْ عَدَمُ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ هُنَا بِالْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ : عَلَى بَصِيرَةٍ الْعِلْمُ بِالشَّرْعِ فَقَطْ ، بَلْ يَشْمَلُ : الْعِلْمَ بِالشَّرْعِ وَالْعِلْمَ بِحَالِ الْمَدْعُوِّ، وَالْعِلْمَ بِالسَّبِيلِ الْمُوصِلِ إِلَى الْمَقْصُودِ، وَهُوَ الْحِكْمَةُ.
- Because the thing that most corrupts the call is the lack of sincerity or the lack of knowledge, and the intended meaning of knowledge here in his saying 'with insight' is not just knowledge of the Sharia, but rather it includes: knowledge of the Sharia, knowledge of the condition of the one being called, and knowledge of the path that leads to the intended goal, which is wisdom.
…6 more translated lines, 13 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (16 verbs · 35 nouns)
- سَكَتَ — to be silent
- أَقَرَّ — to approve or confirm
- انْقَلَبَ — to turn into
- حَقٌّ — truth
- بَاطِلٌ — a falsehood
- نَاسٌ — people