Al-Mas'udi (المسعودي) — Page 26

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Mas'udi (المسعودي), page 26 — original page scan

Arabic text · النص

طَرِيقُ الِاسْتِدْلَالِ وَالْقِيَاسِ ؟ ... وَلَمْ أَتْرُكْ مِمَّنْ شَاهَدْتُ مِنَ التُّجَّارِ مِمَّنْ لَهُ أَدَبٌ وَفَهْمٌ وَمَنْ لَا فَهْمَ عِنْدَهُ مِنْ أَرْبَابِ الْمَرَاكِبِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَكُلٌّ يُخْبِرُنِي أَنَّ لَا طَرِيقَ لَهُ إِلَيْهَا [إِلَى بِلَادِ الْخَزَرِ] إِلَّا مِنْ بَحْرِ الْخَزَرِ حَيْثُ دَخَلَتْ إِلَيْهِ مَرَاكِبُ الرُّوسِ ...» (ج١، ص ١٣٦). وَيُورِدُ الْمَسْعُودِيُّ فِيمَا وَصَلَنَا مِنْ كُتُبِهِ كَثِيرًا مِنَ الشِّعْرِ وَالْحَدِيثِ عَنِ الشُّعَرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ فِي عَصْرِهِ وَنَجِدُ عِنْدَهُ كَذَلِكَ تَقْوِيمًا لِأُولَئِكَ الْأَعْلَامِ وَمَا أَبْقَوْهُ لِلْأَجْيَالِ بَعْدَهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ، مَثَلًا، قَوْلُهُ عَنِ الشَّاعِرِ ابْنِ بَسَّامٍ (ت.٣٠٣هـ): «كَانَ شَاعِرًا لَسِنًا، مَطْبُوعًا فِي الْهِجَاءِ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ وَزِيرٌ وَلَا أَمِيرٌ، وَلَا صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ، وَلَهُ هِجَاءٌ فِي أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ وَسَائِرِ أَهْلِ بَيْتِهِ» (ج٤، ص٢٩٦). (د) الْمَسْعُودِيُّ وَتَحْكِيمُ الْعَقْلِ نَقْرَأُ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ «مُرُوجِ الذَّهَبِ» (ص ٢١١) أَخْبَارًا تَنَاقَلَتْهَا الْعَرَبُ عَنْ كَائِنَاتٍ مَزْعُومَةٍ كَالْعَرْبَدِ، وَالنَّسْنَاسِ، وَعَنْقَاءِ مَغْرِبٍ، وَعَنْ خَلْقِ الْخَيْلِ ... إِلَخْ، غَيْرَ أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ عِنْدَمَا يَعُودُ إِلَيْهَا فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِهِ نَرَاهُ يُخْضِعُهَا لِحُكْمِ الْعَقْلِ، وَلَا يُؤَكِّدُ صِحَّتَهَا، بَلْ يَقُولُ إِنَّهَا مِنْ هَوَسِ الْعَامَّةِ وَاخْتِلَاطِهَا» (ص ٢٢٦) ، وَيُعَقِّبُ عَلَى خَبَرِ النَّسْنَاسِ وَالْعَرْبَدِ قَائِلًا: «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ، وَلَيْسَ لَنَا فِي ذَلِكَ إِلَّا النَّقْلُ، وَأَنْ نَعْزُوَهُ إِلَى رَاوِيهِ، وَهُوَ الْمُقَلِّدُ بِعِلْمِ ذَلِكَ فِيمَا حَكَاهُ وَرَوَاهُ» (ص٢٢٦-٢٢٧). وَتَعْقِيبًا عَلَى ذِكْرِهِ مَا يَزْعُمُهُ النَّاسُ مِنْ أَخْبَارٍ عَنِ النَّسْنَاسِ وَالْعَنْقَاءِ وَخَلْقِ الْخَيْلِ، يُبَرِّئُ الْمَسْعُودِيُّ ذِمَّتَهُ فَيُضِيفُ فِي مَكَانٍ آخَرَ: وَلَوْلَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَاطِبُ لَيْلٍ لِذِكْرِهِ فِي تَصْنِيفِهِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ لَمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ، إِذْ إِنَّ النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّرَايَةِ فِي قَبُولِ الْأَخْبَارِ عَلَى وُجُوهٍ» (ج٢، ص٢٢٩)؛ أَيْ إِنَّ الْمُؤَلِّفَ، وَهُوَ مَنْ يَجْمَعُ الْأَخْبَارَ فِي كِتَابٍ يُدَوِّنُ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَهْلَ الْمَعْرِفَةِ يَخْتَلِفُونَ فِي قَبُولِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَوْ رَفْضِهَا، تِلْكَ كَانَتْ طَرِيقَةُ الْقُدَمَاءِ. وَزِيَادَةً فِي تَوْضِيحِ مَوْقِفِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْوِيَّاتِ الَّتِي تَبْعَثُ عَلَى الشَّكِّ بِصِحَّتِهَا، يُشَدِّدُ الْمَسْعُودِيُّ عَلَى رَسْمِ مَنْهَجِهِ الْعِلْمِيِّ فِي الْكِتَابَةِ بِقَوْلِهِ الْقَاطِعِ: «وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ النَّسْنَاسِ وَالْعَنْقَاءِ وَخَلْقِ الْخَيْلِ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِي أَخْبَارِ التَّوَاتُرِ الْمُوجِبَةِ لِلْعَمَلِ، وَاللَّاحِقَةِ بِمَا أَوْجَبَ الْعَمَلَ دُونَ الْعِلْمِ، وَلَا بِالْأَخْبَارِ الْمُضْطَرَّةِ لِسَامِعِهَا إِلَى

Line-by-line translation · المعاني

وَلَمْ أَتْرُكْ مِمَّنْ شَاهَدْتُ مِنَ التُّجَّارِ مِمَّنْ لَهُ أَدَبٌ وَفَهْمٌ وَمَنْ لَا فَهْمَ عِنْدَهُ مِنْ أَرْبَابِ الْمَرَاكِبِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ
I asked every merchant I met, whether they were cultured and perceptive or simple ship owners, about that matter.
وَكُلٌّ يُخْبِرُنِي أَنَّ لَا طَرِيقَ لَهُ إِلَيْهَا إِلَّا مِنْ بَحْرِ الْخَزَرِ حَيْثُ دَخَلَتْ إِلَيْهِ مَرَاكِبُ الرُّوسِ
Everyone told me there was no way to reach it except via the Khazar Sea, where the Rus ships entered.
وَيُورِدُ الْمَسْعُودِيُّ فِيمَا وَصَلَنَا مِنْ كُتُبِهِ كَثِيرًا مِنَ الشِّعْرِ وَالْحَدِيثِ عَنِ الشُّعَرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ فِي عَصْرِهِ
In the books of his that have reached us, Al-Mas'udi cites a great deal of poetry and accounts concerning the poets, scholars, and jurists of his time.

5 more translated lines, 28 more verbs and 90 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 93 nouns)