Al-Balagha al-Wadiha by al-Jarim & Amin (البلاغة الواضحة) — Page 300
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
النداء: ١- كَتَبَ أَبُو الطَّيِّبِ إِلَى الْوَالِي وَهُوَ فِي الِاعْتِقَالِ: أَمَالِكَ رِقِّي وَمَنْ شَأْنُهُ هِبَاتُ اللُّجَيْنِ وَعِتْقُ الْعَبِيدِ. دَعَوْتُكَ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ وَالْمَوْتُ مِنِّي كَحَبْلِ الْوَرِيدِ. ٢- وَقَالَ أَبُو نُوَاسٍ: يَا رَبِّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ. ٣- وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ يَفْتَخِرُ بِآبَائِهِ وَيَهْجُو جَرِيرًا: أُولَئِكَ آبَائِي فَجِئْنِي بِمِثْلِهِمْ إِذَا جَمَعَتْنَا يَا جَرِيرُ الْمَجَامِعُ. ٤- وَقَالَ آخَرُ: أَيَا جَامِعَ الدُّنْيَا لِغَيْرِ بَلَاغَةٍ لِمَنْ تَجْمَعُ الدُّنْيَا وَأَنْتَ تَمُوتُ؟ الْبَحْثُ: إِذَا أَرَدْنَا إِقْبَالَ أَحَدٍ عَلَيْنَا دَعَوْنَاهُ بِذِكْرِ اسْمِهِ أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ بَعْدَ حَرْفٍ نَائِبٍ مَنَابَ أَدْعُو، وَيُسَمَّى هَذَا بِالنِّدَاءِ. وَأَدَوَاتُ النِّدَاءِ هِيَ الْهَمْزَةُ، وَأَيْ، وَيَا، وَآ، وَآيْ، وَأَيَا، وَهَيَا، وَوَا. وَالْأَصْلُ فِي نِدَاءِ الْقَرِيبِ أَنْ يُنَادَى بِالْهَمْزَةِ أَوْ أَيْ، وَفِي نِدَاءِ الْبَعِيدِ أَنْ يُنَادَى بِغَيْرِهِمَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَدَوَاتِ، غَيْرَ أَنَّ هُنَاكَ أَسْبَابًا بَلَاغِيَّةً تَدْعُو إِلَى مُخَالَفَةِ هَذَا الْأَصْلِ، وَسَنَشْرَحُ لَكَ هَذِهِ الْأَسْبَابَ فِيمَا يَأْتِي: تَأَمَّلِ الْمِثَالَ الْأَوَّلَ تَجِدِ الْمُنَادَى فِيهِ بَعِيدًا، وَلَكِنَّ أَبَا الطَّيِّبِ نَادَاهُ بِالْهَمْزَةِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْقَرِيبِ، فَمَا السَّبَبُ الْبَلَاغِيُّ هُنَا؟ السَّبَبُ أَنَّ أَبَا الطَّيِّبِ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْمُنَادَى عَلَى الرَّغْمِ مِنْ بُعْدِهِ فِي الْمَكَانِ قَرِيبٌ مِنْ قَلْبِهِ مُسْتَحْضَرٌ فِي ذِهْنِهِ لَا يَغِيبُ عَنْ بَالِهِ، فَكَأَنَّهُ حَاضِرٌ مَعَهُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَهَذِهِ لَطِيفَةٌ بَلَاغِيَّةٌ تُسَوِّغُ اسْتِعْمَالَ الْهَمْزَةِ وَأَيْ فِي نِدَاءِ الْبَعِيدِ.
Line-by-line translation · المعاني
- النداء: ١- كَتَبَ أَبُو الطَّيِّبِ إِلَى الْوَالِي وَهُوَ فِي الِاعْتِقَالِ: أَمَالِكَ رِقِّي وَمَنْ شَأْنُهُ هِبَاتُ اللُّجَيْنِ وَعِتْقُ الْعَبِيدِ.
- The Call (Vocative): 1- Abu al-Tayyib wrote to the governor while he was in detention: O master of my servitude, whose custom is the bestowing of silver and the freeing of slaves.
- دَعَوْتُكَ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ وَالْمَوْتُ مِنِّي كَحَبْلِ الْوَرِيدِ.
- I called upon you when hope was severed, and death was as close to me as the jugular vein.
- وَقَالَ أَبُو نُوَاسٍ: يَا رَبِّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ.
- 2- Abu Nuwas said: O my Lord, if my sins have grown great in number, I have come to know that Your pardon is greater.
…7 more translated lines, 17 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (20 verbs · 55 nouns)
- كَتَبَ — to write
- دَعَا — to call
- عَظُمَ — to be great
- نِدَاء — call
- وَالٍ — governor
- اعْتِقَال — detention