Al-Balagha al-Wadiha by al-Jarim & Amin (البلاغة الواضحة) — Page 280

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Balagha al-Wadiha by al-Jarim & Amin (البلاغة الواضحة), page 280 — original page scan

Arabic text · النص

وَالتَّنَافُرُ، وَيَقْرَعُهُمْ عَلَى غُلُوِّهِمْ فِي الصَّخَبِ وَالضَّجِيجِ، فَهُوَ قَدْ خَرَجَ بِأَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ عَنْ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ إِلَى التَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيعِ. وَأَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمِثَالِ الْخَامِسِ يَقْصِدُ إِلَى التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ بِإِظْهَارِ مَا كَانَ لِلْمَرْثِيِّ أَيَّامَ حَيَاتِهِ مِنْ صِفَاتِ السِّادَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالْكَرَمِ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِظْهَارِ التَّحَسُّرِ وَالتَّفَجُّعِ. أَمَّا فِي الْمِثَالِ السَّادِسِ حَيْثُ يَهْجُو كَافُوراً فَإِنَّهُ يَنْتَقِصُهُ وَيَعْمِدُ إِلَى تَحْقِيرِهِ وَالْحَطِّ مِنْ كَرَامَتِهِ. وَإِذَا تَدَبَّرْتَ بَقِيَّةَ الْأَمْثِلَةِ وَجَدْتَ أَدَوَاتِ الِاسْتِفْهَامِ قَدْ خَرَجَتْ عَنْ مَعَانِيهَا الْأَصْلِيَّةِ إِلَى الِاسْتِبْطَاءِ وَالتَّعَجُّبِ وَالتَّسْوِيَةِ وَالتَّمَنِّي وَالتَّشْوِيقِ عَلَى التَّرْتِيبِ. الْقَاعِدَةُ: قَدْ تَخْرُجُ أَلْفَاظُ الِاسْتِفْهَامِ عَنْ مَعَانِيهَا الْأَصْلِيَّةِ لِمَعَانٍ أُخْرَى تُسْتَفَادُ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ كَالنَّفْيِ وَالْإِنْكَارِ وَالتَّقْرِيرِ وَالتَّوْبِيخِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّحْقِيرِ وَالِاسْتِبْطَاءِ وَالتَّعَجُّبِ وَالتَّسْوِيَةِ وَالتَّمَنِّي وَالتَّشْوِيقِ. النَّمُوذَجُ: ١ - شَبَّ فِي الْمَدِينَةِ حَرِيقٌ لَمْ تَرَهُ، فَسَلْ صَدِيقَكَ عَنْ رُؤْيَتِهِ إِيَّاهُ. ٢ - سَمِعْتَ أَنَّ أَحَدَ أَخَوَيْكَ عَلِيٌّ وَنَجِيبٌ أَنْقَذَ غَرِيباً، فَسَلْ عَلِيّاً يُعَيِّنْ لَكَ الْمُنْقِذَ. ٣ - إِذَا كُنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ الْبَنَفْسَجَ يَكْثُرُ فِي أَحَدِ الْفَصْلَيْنِ الْخَرِيفِ أَوِ الشِّتَاءِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ، فَضَعْ سُؤَالاً تَطْلُبُ فِيهِ تَعْيِينَ أَحَدِ الْفَصْلَيْنِ. الْإِجَابَةُ: هَلْ رَأَيْتَ الْحَرِيقَ الَّذِي شَبَّ فِي الْمَدِينَةِ؟ السُّؤَالُ هُنَا عَنِ النِّسْبَةِ وَهَلْ وَالْهَمْزَةُ صَالِحَتَانِ لِلِاسْتِفْهَامِ عَنْهَا فَتَذْكُرُ إِحْدَاهُمَا وَيُؤْتَى بَعْدَهَا بِالْجُمْلَةِ. أَأَنْتَ الَّذِي أَنْقَذْتَ الْغَرِيقَ أَمْ نَجِيبٌ؟ السُّؤَالُ هُنَا عَنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فَيُسْتَفْهَمُ بِالْهَمْزَةِ وَيُؤْتَى بَعْدَهَا بِالْمَسْئُولِ عَنْهُ ثُمَّ يُؤْتَى بِمُعَادِلٍ بَعْدَ أَمْ. أَفِي الْخَرِيفِ يَكْثُرُ الْبَنَفْسَجُ أَمْ فِي الشِّتَاءِ؟ السُّؤَالُ عَنِ الظَّرْفِ وَيُتْبَعُ فِي تَكْوِينِهِ مَا اتُّبِعَ فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَالتَّنَافُرُ، وَيَقْرَعُهُمْ عَلَى غُلُوِّهِمْ فِي الصَّخَبِ وَالضَّجِيجِ، فَهُوَ قَدْ خَرَجَ بِأَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ عَنْ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ إِلَى التَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيعِ.
And dissonance, and he rebukes them for their excess in clamor and noise, for he has departed with the interrogative particle from its original meaning to [the meaning of] reproach and rebuke.
وَأَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمِثَالِ الْخَامِسِ يَقْصِدُ إِلَى التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ بِإِظْهَارِ مَا كَانَ لِلْمَرْثِيِّ أَيَّامَ حَيَاتِهِ مِنْ صِفَاتِ السِّادَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالْكَرَمِ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِظْهَارِ التَّحَسُّرِ وَالتَّفَجُّعِ.
In the fifth example, Abu al-Tayyib intends glorification and reverence by revealing the qualities of nobility, courage, and generosity that the deceased possessed during his lifetime, along with the expression of sorrow and lamentation contained therein.
أَمَّا فِي الْمِثَالِ السَّادِسِ حَيْثُ يَهْجُو كَافُوراً فَإِنَّهُ يَنْتَقِصُهُ وَيَعْمِدُ إِلَى تَحْقِيرِهِ وَالْحَطِّ مِنْ كَرَامَتِهِ.
As for the sixth example, where he satirizes Kafur, he belittles him and intends to demean him and lower his dignity.

…11 more translated lines, 20 more verbs and 63 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 66 nouns)