Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 758

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 758 — original page scan

Arabic text · النص

أحدث له ذلك الرجاء والرغبة، وإذا نظر إلى ذنوبه وتقصيره في حقوق ،ربه أحدث له الخوف والرهبة والإقلاع عنها. 51 - 56 وَنَبِّئُهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ * قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ * قَالَ أَبَشِّرْتُمُونَ عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَي * قَالُوا بَسَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ * قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُونَ} يقول تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : وَنَبِّئُهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ أي: عن تلك القصة العجيبة فإن في قصك عليهم أنباء الرسل وما جرى لهم ما يوجب لهم العبرة والاقتداء بهم، خصوصا إبراهيم الخليل، الذي أمرنا الله أن نتبع ملته، وضيفه هم الملائكة الكرام أكرمه الله بأن جعلهم أضيافه. {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا} أي: سلموا عليه فرد عليهم {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} أي: خائفون، لأنه لما دخلوا عليه وحسبهم ضيوفا ذهب مسرعا إلى بيته فأحضر لهم ضيافتهم ، عجلا حنيذا فقدمه إليهم، فلما رأى أيديهم لا تصل إليه خاف منهم أن يكونوا لصوصا أو نحوهم. ف {قَالُوا له : {لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ} وهو إسحاق عليه الصلاة والسلام، تضمنت هذه البشارة بأنه ذكر لا أنثى عليم أي كثير العلم، وفي الآية الأخرى { وَبَشِّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} فقال لهم متعجبًا من هذه البشارة : أَبَشِّرْتُمُونِي بالولد عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ} وصار نوع إياس منه {قَيمَ تُبَشِّرُونَ} أي: على أي وجه تبشرون وقد عدمت الأسباب؟ {قَالُوا بَشَرْنَاكَ بِالْحَقِّ الذي لا شك فيه لأن الله على كل شيء قدير، وأنتم بالخصوص ـ يا أهل هذا البيت رحمة الله وبركاته عليكم فلا يستغرب فضل الله وإحسانه إليكم. {فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ الذين يستبعدون وجود الخير، بل لا تزال راجيا لفضل الله وإحسانه، وبره وامتنانه، فأجابهم إبراهيم بقوله: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ الذين لا علم لهم بربهم، وكمال اقتداره وأما من أنعم الله عليه بالهداية والعلم العظيم، فلا سبيل إلى القنوط إليه لأنه يعرف من كثرة الأسباب والوسائل والطرق لرحمة الله شيئا كثيرا، ثم لما بشروه بهذه البشارة، عرف أنهم مرسلون لأمر مهم. 57 - 77 قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ * إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ * فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ * وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ

Line-by-line translation · المعاني

أحدث له ذلك الرجاء والرغبة، وإذا نظر إلى ذنوبه وتقصيره في حقوق ،ربه أحدث له الخوف والرهبة والإقلاع عنها.
(from previous page) ⟵ The servant's heart should always be between fear and hope, desire and awe. If he looks at his Lord's mercy, forgiveness, generosity, and benevolence, that will generate hope and desire in him. And if he looks at his sins and shortcomings in fulfilling his Lord's rights, that will generate fear, awe, and a turning away from them.
51 - 56 وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ * قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ * قَالَ أَبَشِّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَي * قَالُوا بَسَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ * قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُونَ}
And inform them about the guests of Abraham, when they entered upon him and said, \"Peace.\" He [Abraham] said, \"Indeed, we are fearful of you.\" They said, \"Fear not. Indeed, we give you good tidings of a knowing boy.\" He said, \"Have you given me good tidings when old age has overtaken me? Then by what [wonder] do you give good tidings?\" They said, \"We have given you good tidings in truth, so do not be among the despairing.\" He said, \"And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?\
يقول تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ أي: عن تلك القصة العجيبة فإن في قصك عليهم أنباء الرسل وما جرى لهم ما يوجب لهم العبرة والاقتداء بهم، خصوصا إبراهيم الخليل، الذي أمرنا الله أن نتبع ملته، وضيفه هم الملائكة الكرام أكرمه الله بأن جعلهم أضيافه.
Allah the Almighty says to His Prophet Muhammad (peace and blessings be upon him): 'Inform them about the guests of Abraham,' meaning, tell them that wondrous story. Recounting the news of the messengers and their experiences provides a lesson and an example to follow, especially regarding Abraham, the intimate friend of Allah, whose path we are commanded to follow. His guests were the noble angels, whom Allah honored by making them his visitors.

6 more translated lines, 39 more verbs and 72 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (42 verbs · 75 nouns)