Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 63

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 63 — original page scan

Arabic text · النص

المسلمين. فرد الله عليهم بقوله : أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} فالله يقول: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وهم يقولون بل كان يهوديا أو نصرانيا. لا فإما أن يكونوا هم الصادقين العالمين, أو يكون الله تعالى هو الصادق العالم بذلك, فأحد الأمرين متعين محالة، وصورة الجواب مبهم, وهو في غاية الوضوح والبيان، حتى إنه - من وضوحه ـ لم يحتج أن يقول بل الله أعلم وهو أصدق, ونحو ذلك, لانجلائه لكل أحد، كما إذا قيل : الليل أنور أم النهار؟ والنار أحر أم الماء؟ والشرك أحسن أم التوحيد؟ ونحو ذلك. وهذا يعرفه كل من له أدنى عقل حتى إنهم بأنفسهم يعرفون ذلك, ويعرفون أن إبراهيم وغيره من الأنبياء, لم يكونوا هودا ولا نصارى فكتموا هذا العلم وهذه الشهادة فلهذا كان ظلمهم أعظم الظلم. ولهذا قال :تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ فهي شهادة عندهم, مودعة من الله, لا من الخلق, فيقتضي الاهتمام بإقامتها فكتموها وأظهروا ضدها، جمعوا بين كتم الحق, وعدم النطق به, وإظهار الباطل والدعوة إليه أليس هذا أعظم الظلم؟ بلى والله وسيعاقبهم عليه أشد العقوبة، فلهذا قال: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ بل قد أحصى أعمالهم, وعدها وادخر لهم جزاءها, فبئس الجزاء جزاؤهم, وبئست النار مثوى للظالمين وهذه طريقة القرآن في ذكر العلم والقدرة عقب الآيات المتضمنة للأعمال التي يجازي عليها. فيفيد ذلك الوعد والوعيد, والترغيب والترهيب، ويفيد أيضًا ذكر الأسماء الحسنى بعد الأحكام أن الأمر الديني والجزائي أثر من آثارها وموجب من موجباتها, وهي مقتضية له. 141 ثم قال تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} تقدم تفسيرها وكررها لقطع التعلق بالمخلوقين, وأن المعول عليه ما اتصف به الإنسان, لا عمل أسلافه وآبائه، فالنفع الحقيقي بالأعمال لا بالانتساب المجرد للرجال. 142 - 143 { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}

Line-by-line translation · المعاني

الْمُسْلِمِينَ.
(from previous page) ⟵ They claimed that they were more deserving of these mentioned messengers than the Muslims.
فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: {أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} فَاللهُ يَقُولُ: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وَهُمْ يَقُولُونَ بَلْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.
Allah refuted them by saying: {Are you more knowing, or is Allah?} For Allah says: {Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was an upright Muslim, and he was not of the polytheists.} Yet they claim he was a Jew or a Christian.
لَا.
No.

7 more translated lines, 38 more verbs and 71 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (41 verbs · 74 nouns)