Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 1683

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 1683 — original page scan

Arabic text · النص

تَفْسِيرُ سُورَةِ التِّينِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ وَالتِّينُ هُوَ التِّينُ الْمَعْرُوفُ وَكَذَلِكَ الزَّيْتُونُ أَقْسَمَ بِهَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ لِكَثْرَةِ مَنَافِعِ شَجَرِهِمَا وَثَمَرِهِمَا وَلِأَنَّ سُلْطَانَهُمَا فِي أَرْضِ الشَّامِ مَحَلُّ نُبُوَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَطُورِ سِينِينَ أَيْ طُورُ سِينَاءَ مَحَلُّ نُبُوَّةِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ وَهِيَ مَكَّةُ الْمُكَرَّمَةُ مَحَلُّ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْسَمَ تَعَالَى بِهَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا وَابْتَعَثَ مِنْهَا أَفْضَلَ النُّبُوَّاتِ وَأَشْرَفَهَا وَالْمُقْسَمُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ أَيْ تَامُّ الْخَلْقِ مُتَنَاسِبُ الْأَعْضَاءِ مُنْتَصِبُ الْقَامَةِ لَمْ يَفْقِدْ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا شَيْئًا وَمَعَ هَذِهِ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي يَنْبَغِي مِنْهُ الْقِيَامُ بِشُكْرِهَا فَأَكْثَرُ الْخَلْقِ مُنْحَرِفُونَ عَنْ شُكْرِ الْمُنْعِمِ مُشْتَغِلُونَ بِاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ قَدْ رَضُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِأَسَافِلِ الْأُمُورِ وَسَفْسَافِ الْأَخْلَاقِ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ أَيْ أَسْفَلِ النَّارِ مَوْضِعِ الْعُصَاةِ الْمُتَمَرِّدِينَ عَلَى رَبِّهِمْ إِلَّا مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ الْعَالِيَةِ فَلَهُمْ بِذَلِكَ الْمَنَازِلُ الْعَالِيَةُ وَأَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أَيْ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بَلْ لَذَّاتٌ مُتَوَافِرَةٌ وَأَفْرَاحٌ مُتَوَاتِرَةٌ وَنِعَمٌ مُتَكَاثِرَةٌ فِي أَبَدٍ لَا يَزُولُ وَنَعِيمٌ لَا يَحُولُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يُكَذِّبُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بِيَوْمِ الْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ وَقَدْ رَأَيْتَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْكَثِيرَةِ مَا بِهِ يَحْصُلُ لَكَ الْيَقِينُ وَمِنْ نِعَمِهِ مَا يُوجِبُ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَكْفُرَ بِشَيْءٍ مِمَّا أَخْبَرَكَ بِهِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ فَهَلْ تَقْتَضِي حِكْمَتُهُ أَنْ يَتْرُكَ الْخَلْقَ سُدًى لَا يُؤْمَرُونَ وَلَا يُنْهَوْنَ وَلَا يُثَابُونَ وَلَا يُعَاقَبُونَ أَمِ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ أَطْوَارًا بَعْدَ أَطْوَارٍ وَأَوْصَلَ إِلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ وَالْخَيْرِ وَالْبِرِّ مَا لَا يُحْصُونَهُ وَرَبَّاهُمُ التَّرْبِيَةَ الْحَسَنَةَ لَا بُدَّ أَنْ يُعِيدَهُمْ إِلَى دَارٍ هِيَ مُسْتَقَرُّهُمْ وَغَايَتُهُمُ الَّتِي إِلَيْهَا يَقْصِدُونَ وَنَحْوَهَا يَؤُمُّونَ

Line-by-line translation · المعاني

تَفْسِيرُ سُورَةِ التِّينِ
Interpretation of Surah At-Tin.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
In the name of Allah, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
By the fig and the olive, and Mount Sinai, and this secure city, We have certainly created man in the best of stature; then We return him to the lowest of the low, except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted. So what causes you to deny the religion after this? Is not Allah the most just of judges?

11 more translated lines, 31 more verbs and 89 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 92 nouns)