Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 1663
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
عَلَى قِرَاءَةِ الرَّفْعِ، فَإِنَّ الْمَجِيدَ نَعْتٌ لِلَّهِ، وَالْمَجْدُ سَعَةُ الْأَوْصَافِ وَعَظَمَتُهَا. {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} أَيْ: مَهْمَا أَرَادَ شَيْئًا، فَعَلَهُ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ إِلَّا اللَّهُ. فَإِنَّ الْمَخْلُوقَاتِ، وَلَوْ أَرَادَتْ شَيْئًا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِإِرَادَتِهَا مِنْ مُعَاوِنٍ وَمُمَانِعٍ، وَاللَّهُ لَا مُعَاوِنَ لِإِرَادَتِهِ، وَلَا مُمَانِعَ لَهُ مِمَّا أَرَادَ. ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَفْعَالِهِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُ فَقَالَ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ * وَكَيْفَ كَذَّبُوا الْمُرْسَلِينَ}، فَجَعَلَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْمُهْلَكِينَ. {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ} أَيْ: لَا يَزَالُونَ مُسْتَمِرِّينَ عَلَى التَّكْذِيبِ وَالْعِنَادِ، لَا تَنْفَعُ فِيهِمُ الْآيَاتُ، وَلَا تُجْدِي لَدَيْهِمُ الْعِظَاتُ. {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} أَيْ قَدْ أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمًا وَقُدْرَةً، كَقَوْلِهِ: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} فِيهِ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عُقُوبَةِ مَنْ هُمْ فِي قَبْضَتِهِ، وَتَحْتَ تَدْبِيرِهِ. {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} أَيْ وَسِيعُ الْمَعَانِي عَظِيمُهَا، كَثِيرُ الْخَيْرِ وَالْعِلْمِ. {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} مِنَ التَّغْيِيرِ وَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَمَحْفُوظٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ الَّذِي قَدْ أَثْبَتَ اللَّهُ فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَلَالَةِ الْقُرْآنِ وَجَزَالَتِهِ وَرِفْعَةِ قَدْرِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. تَمَّ تَفْسِيرُ السُّورَةِ. تَفْسِيرُ سُورَةِ الطَّارِقِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ * فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ * إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}.
Line-by-line translation · المعاني
- عَلَى قِرَاءَةِ الرَّفْعِ، فَإِنَّ الْمَجِيدَ نَعْتٌ لِلَّهِ، وَالْمَجْدُ سَعَةُ الْأَوْصَافِ وَعَظَمَتُهَا.
- In the nominative reading, 'Al-Majid' is an adjective describing Allah, while 'Al-Majd' refers to the breadth and greatness of His attributes.
- {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
- He who executes whatever He intends.
- أَيْ: مَهْمَا أَرَادَ شَيْئًا، فَعَلَهُ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ إِلَّا اللَّهُ.
- This means that whatever He wills, He does. If He wills a thing, He says to it, 'Be,' and it is. No one else is a doer of what he wills except Allah.
…14 more translated lines, 21 more verbs and 70 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (24 verbs · 73 nouns)
- أَرَادَ — to want
- فَعَلَ — to do
- قَالَ — to say
- قِرَاءَة — reading
- رَفْع — nominative case
- نَعْت — adjective