Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 1605

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 1605 — original page scan

Arabic text · النص

يدل على هذا. ويحتمل أن هذا في يوم القيامة، وأن الله تبارك وتعالى يظهر لعباده في يوم القيامة من عظمته وجلاله وكبريائه، ما هو أكبر دليل على معرفته، مما يشاهدونه من عروج الأملاك والأرواح صاعدة ونازلة، بالتدابير الإلهية والشئون في الخليقة في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة من طوله وشدته، لكن الله تعالى يخففه على المؤمن. وقوله: {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا :أي: اصبر على دعوتك لقومك صبرا جميلا، لا تضجر فيه ولا ملل، بل استمر على أمر الله وادع عباده إلى توحيده ولا يمنعك عنهم ما ترى من عدم انقيادهم، وعدم رغبتهم، فإن في الصبر على ذلك خيرا كثيرا. {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا الضمير يعود إلى البعث الذي يقع فيه عذاب السائلين بالعذاب أي: إن حالهم حال المنكر له، أو الذي غلبت عليه الشقوة والسكرة، حتى تباعد جميع ما أمامه من البعث والنشور، والله یراه قريبا لأنه رفيق حليم لا يعجل ويعلم أنه لا بد أن يكون وكل ما هو آت فهو قريب. ثم ذكر أهوال ذلك اليوم وما يكون فيه، فقال: 8 - 18 يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءِ كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الْحِبَالُ كَالْعِهْن * وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ { الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْحِيهِ * كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى} وہ أي: { يَوْمِ القيامة، تقع فيه هذه الأمور العظيمة فـ تَكُونُ السَّمَاءِ كَالْمُهْل وهو الرصاص المذاب من تشققها وبلوغ الهول منها كل مبلغ. وَتَكُونُ الْحِبَالُ كَالْعِهْنِ} وهو الصوف المنفوش، ثم تكون بعد ذاك هباء منثورا فتضمحل، فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار ؟ أليس حقيقا أن ينخلع قلبه وينزعج لبه ويذهل عن كل أحد ؟ ولهذا قال: {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا يُبَصَّرُونَهُم} أي: يشاهد الحميم، وهو القريب حميمه، فلا يبقى في قلبه متسع لسؤال حميمه عن حاله، ولا فيما يتعلق بعشرتهم ومودتهم ، ولا يهمه إلا نفسه، {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ الذي حق عليه العذاب لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ} أي: زوجته {وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ} أي: قرابته الَّتِي تُؤْوِيهِ} أي: التي جرت

Line-by-line translation · المعاني

يدل على هذا.
(from previous page) ⟵ This is one of the possibilities in interpreting this noble verse, so this ascent and rise would be in this world, because the first context indicates this.
ويحتمل أن هذا في يوم القيامة، وأن الله تبارك وتعالى يظهر لعباده في يوم القيامة من عظمته وجلاله وكبريائه، ما هو أكبر دليل على معرفته، مما يشاهدونه من عروج الأملاك والأرواح صاعدة ونازلة، بالتدابير الإلهية والشئون في الخليقة في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة من طوله وشدته، لكن الله تعالى يخففه على المؤمن.
It is possible that this refers to the Day of Resurrection, when Allah, blessed and exalted, will manifest His greatness, majesty, and grandeur to His servants. This will be the greatest proof of His knowledge, as they witness the angels and spirits ascending and descending to carry out divine decrees and affairs in creation on that day, which lasts fifty thousand years in its length and severity, though Allah will lighten it for the believer.
وقوله: {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا :أي: اصبر على دعوتك لقومك صبرا جميلا، لا تضجر فيه ولا ملل، بل استمر على أمر الله وادع عباده إلى توحيده ولا يمنعك عنهم ما ترى من عدم انقيادهم، وعدم رغبتهم، فإن في الصبر على ذلك خيرا كثيرا.
His saying: {So be patient with a beautiful patience.} That is: bear the task of calling your people with a patience that holds no weariness or boredom. Continue to follow the command of Allah and invite His servants to His Oneness; do not let their disobedience or lack of interest stop you, for there is much good in such patience.

6 more translated lines, 50 more verbs and 77 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (53 verbs · 80 nouns)