Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 87
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
فَالْتَبَايُنُ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ أَبْيَنُ وَأَعْظَمُ. الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ: الْمُشَبِّهَةُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ مَعَ تَشْبِيهِ اللَّهِ تَعَالَى بِخَلْقِهِ زَاعِمِينَ أَنَّ هَذَا مُقْتَضَى دَلَالَةِ النُّصُوصِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَاطِبُ الْعِبَادَ بِمَا يَفْهَمُونَ وَهَذَا الزَّعْمُ بَاطِلٌ لِوُجُوهٍ مِنْهَا: الْأَوَّلُ: أَنَّ مُشَابَهَةَ اللَّهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ أَمْرٌ بَاطِلٌ يُبْطِلُهُ الْعَقْلُ وَالشَّرْعُ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَضَى نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَمْرًا بَاطِلًا. الثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَاطَبَ الْعِبَادَ بِمَا يَفْهَمُونَ مِنْ حَيْثُ أَصْلُ الْمَعْنَى، أَمَّا الْحَقِيقَةُ وَالْكُنْهُ الَّذِي عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى فَهُوَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ. فَإِذَا أَثْبَتَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ أَنَّهُ سَمِيعٌ، فَإِنَّ السَّمْعَ مَعْلُومٌ مِنْ حَيْثُ أَصْلُ الْمَعْنَى (وَهُوَ إِدْرَاكُ الْأَصْوَاتِ) لَكِنَّ حَقِيقَةَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَمْعِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مَعْلُومَةٍ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ السَّمْعِ تَتَبَايَنُ حَتَّى فِي الْمَخْلُوقَاتِ، فَالْتَبَايُنُ فِيهَا بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ، أَبْيَنُ وَأَعْظَمُ. وَإِذَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ فَإِنَّ الْإِسْتِوَاءَ مِنْ حَيْثُ أَصْلُ الْمَعْنَى مَعْلُومٌ، لَكِنَّ حَقِيقَةَ الْإِسْتِوَاءِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْإِسْتِوَاءِ تَتَبَايَنُ فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِ فَلَيْسَ الْاِسْتِوَاءُ عَلَى كُرْسِيٍّ مُسْتَقِرٍّ كَالْإِسْتِوَاءِ عَلَى رَحْلِ بَعِيرٍ صَعْبٍ نَفُورٍ، فَإِذَا تَبَايَنَتْ فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِ فَالْتَبَايُنُ فِيهَا بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ أَبْيَنُ وَأَعْظَمُ.
Line-by-line translation · المعاني
- فَالْتَبَايُنُ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ أَبْيَنُ وَأَعْظَمُ.
- The distinction between the Creator and the created is far clearer and greater.
- الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ: الْمُشَبِّهَةُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ مَعَ تَشْبِيهِ اللَّهِ تَعَالَى بِخَلْقِهِ زَاعِمِينَ أَنَّ هَذَا مُقْتَضَى دَلَالَةِ النُّصُوصِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَاطِبُ الْعِبَادَ بِمَا يَفْهَمُونَ وَهَذَا الزَّعْمُ بَاطِلٌ لِوُجُوهٍ مِنْهَا:
- The second group are the anthropomorphists, who affirm the divine names and attributes while likening Allah to His creation. They claim this is required by the scriptural texts, arguing that Allah addresses His servants in terms they understand. This claim is invalid for several reasons, including:
- الْأَوَّلُ: أَنَّ مُشَابَهَةَ اللَّهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ أَمْرٌ بَاطِلٌ يُبْطِلُهُ الْعَقْلُ وَالشَّرْعُ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَضَى نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَمْرًا بَاطِلًا.
- First, likening Allah to His creation is a false notion rejected by both reason and divine law. It is impossible for the requirements of the Quran and Sunnah to be false.
…3 more translated lines, 14 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (17 verbs · 44 nouns)
- أَثْبَتَ — to affirm
- شَبَّهَ — to liken
- زَعَمَ — to claim
- تَبَايُنٌ — difference
- خَالِقٌ — creator
- مَخْلُوقٌ — created being