Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 154
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا * فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. فَوَصَفَ اللَّهُ تَعَالَىٰ هَٰؤُلَاءِ الْمُدَّعِينَ لِلْإِيمَانِ وَهُمْ مُنَافِقُونَ بِصِفَاتٍ: الْأُولَىٰ: أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ التَّحَاكُمُ إِلَى الطَّاغُوتِ، وَهُوَ كُلُّ مَا خَالَفَ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَىٰ وَرَسُولِهِ، لِأَنَّ مَا خَالَفَ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهُوَ طُغْيَانٌ وَاعْتِدَاءٌ عَلَىٰ حُكْمِ مَنْ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَهُوَ اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ). الثَّانِيَةُ: أَنَّهُمْ إِذَا دُعُوا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ صَدُّوا وَأَعْرَضُوا. الثَّالِثَةُ: أَنَّهُمْ إِذَا أُصِيبُوا بِمُصِيبَةٍ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ - وَمِنْهَا أَنْ يُعْثَرَ عَلَىٰ صَنِيعِهِمْ - جَاءُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا إِلَّا الْإِحْسَانَ وَالتَّوْفِيقَ كَحَالِ مَنْ يَرْفُضُ الْيَوْمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ وَيَحْكُمُ بِالْقَوَانِينِ الْمُخَالِفَةِ لَهَا زَعْمًا مِنْهُ أَنَّ ذَٰلِكَ هُوَ الْإِحْسَانُ الْمُوَافِقُ لِأَحْوَالِ الْعَصْرِ. ثُمَّ حَذَّرَ سُبْحَانَهُ هَٰؤُلَاءِ الْمُدَّعِينَ لِلْإِيمَانِ الْمُتَّصِفِينَ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَمَا يَكِنُّونَهُ مِنْ أُمُورٍ تُخَالِفُ مَا يَقُولُونَ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ أَنْ يَعِظَهُمْ وَيَقُولَ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ إِرْسَالِ الرَّسُولِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُطَاعَ الْمَتْبُوعَ لَا غَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ مَهْمَا قَوِيَتْ أَفْكَارُهُمْ وَاتَّسَعَتْ مَدَارِكُهُمْ، ثُمَّ أَقْسَمَ تَعَالَىٰ بِرُبُوبِيَّتِهِ لِرَسُولِهِ الَّتِي
Line-by-line translation · المعاني
- وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
- We sent no messenger except to be obeyed by the permission of Allah.
- وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا
- And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allah. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muhammad], and asked forgiveness of Allah and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allah Accepting of repentance and Merciful.
- فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.
- But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muhammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.
…12 more translated lines, 32 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (35 verbs · 45 nouns)
- أَرْسَلَ — to send
- أَطَاعَ — to obey
- ظَلَمَ — to wrong
- رَسُول — messenger
- إِذْن — permission
- نَفْس — self