Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 149
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَاصْطِلَاحًا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي تَعْرِيفِهِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ - أَيْ الطَّاغُوتُ : كُلُّ مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ، أَوْ مُطَاعٍ وَمُرَادُهُ بِالْمَعْبُودِ وَالْمَتْبُوعِ وَالْمُطَاعِ غَيْرُ الصَّالِحِينَ، أَمَّا الصَّالِحُونَ فَلَيْسُوا طَوَاغِيتَ وَإِنْ عُبِدُوا - أَوْ اتُّبِعُوا - أَوْ أُطِيعُوا فَالْأَصْنَامُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ طَوَاغِيتُ، وَعُلَمَاءُ السُّوءِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ، أَوْ يَدْعُونَ إِلَى الْبِدَعِ، أَوْ إِلَى تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ طَوَاغِيتُ وَالَّذِينَ يُزَيِّنُونَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ الْخُرُوجَ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ بِنُظُمٍ يَسْتَوْرِدُونَهَا مُخَالِفَةً لِنِظَامِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ طَوَاغِيتُ، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ تَجَاوَزُوا حَدَّهُمْ، فَإِنَّ حَدَّ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ حَقِيقَةً وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، يَرِثُونَهُمْ فِي أُمَّتِهِمْ عِلْمًا، وَعَمَلًا، وَأَخْلَاقًا، وَدَعْوَةً وَتَعْلِيمًا، فَإِذَا تَجَاوَزُوا هَذَا الْحَدَّ وَصَارُوا يُزَيِّنُونَ لِلْحُكَّامِ الْخُرُوجَ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ بِمِثْلِ هَذِهِ النُّظُمِ فَهُمْ طَوَاغِيتُ؛ لِأَنَّهُمْ تَجَاوَزُوا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ مِنْ مُتَابَعَةِ الشَّرِيعَةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَوْ مُطَاعٌ فَيُرِيدُ بِهِ الْأُمَرَاءَ الَّذِينَ يُطَاعُونَ شَرْعًا أَوْ قَدَرًا، فَالْأُمَرَاءُ يُطَاعُونَ شَرْعًا إِذَا أَمَرُوا بِمَا لَا يُخَالِفُ أَمْرَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَفِي هَذِهِ الْحَالِ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ طَوَاغِيتُ، وَالْوَاجِبُ لَهُمْ عَلَى الرَّعِيَّةِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَطَاعَتُهُمْ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ فِي هَذَا الْحَالِ بِهَذَا الْقَيْدِ طَاعَةُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِهَذَا يَنْبَغِي أَنْ نُلَاحِظَ حِينَ نُنَفِّذُ مَا أَمَرَ بِهِ وَلِيُّ الْأَمْرِ مِمَّا تَجِبُ طَاعَتُهُ فِيهِ أَنَّنَا فِي ذَلِكَ نَتَعَبَّدُ اللَّهَ تَعَالَى وَنَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ، حَتَّى يَكُونَ تَنْفِيذُنَا لِهَذَا الْأَمْرِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُلَاحِظَ ذَلِكَ لِأَنَّ
Line-by-line translation · المعاني
- وَاصْطِلَاحًا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي تَعْرِيفِهِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ - أَيْ الطَّاغُوتُ : كُلُّ مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ، أَوْ مُطَاعٍ
- In technical terms, the best definition is that provided by Ibn al-Qayyim—may Allah have mercy on him—who stated that the Taghut is anything that causes a servant to overstep his bounds, whether it be an object of worship, a leader to be followed, or an authority to be obeyed.
- وَمُرَادُهُ بِالْمَعْبُودِ وَالْمَتْبُوعِ وَالْمُطَاعِ غَيْرُ الصَّالِحِينَ، أَمَّا الصَّالِحُونَ فَلَيْسُوا طَوَاغِيتَ وَإِنْ عُبِدُوا - أَوْ اتُّبِعُوا - أَوْ أُطِيعُوا
- He specifically refers to those who are not righteous. The righteous are not considered Taghuts, even if they are worshipped, followed, or obeyed.
- فَالْأَصْنَامُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ طَوَاغِيتُ،
- Idols worshipped in place of Allah are Taghuts.
…12 more translated lines, 22 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (25 verbs · 46 nouns)
- قَالَ — to say
- ذَكَرَ — to mention
- رَحِمَ — to have mercy
- اِصْطِلَاحٌ — terminology
- تَعْرِيفٌ — definition
- طَاغُوتٌ — tyrant