Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 118

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول), page 118 — original page scan

Arabic text · النص

الدَّرَجَةُ عِنْدَ أَرْبَابِ السُّلُوكِ أَدْنَى مِنَ الدَّرَجَةِ الْأُولَى . وَعِبَادَةُ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - هِيَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَعِبَادَةُ الرَّحْمَنِ غَايَةُ حُبِّهِ مَعَ ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا رُكْنَانِ . فَالْعِبَادَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ : غَايَةِ الْحُبِّ، وَغَايَةِ الذُّلِّ، فَفِي الْحُبِّ الطَّلَبُ، وَفِي الذُّلِّ الْخَوْفُ وَالْهَرَبُ، فَهَذَا هُوَ الْإِحْسَانُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَكُونُ مُخْلِصًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُرِيدُ بِعِبَادَتِهِ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَا مَدْحًا عِنْدَ النَّاسِ، وَسَوَاءٌ اطَّلَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَطَّلِعُوا الْكُلُّ عِنْدَهُ سَوَاءٌ، وَهُوَ مُحْسِنُ الْعِبَادَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، بَلْ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْإِخْلَاصِ أَنْ يَحْرِصَ الْإِنْسَانُ عَلَى أَلَّا يَرَاهُ النَّاسُ فِي عِبَادَتِهِ، وَأَنْ تَكُونَ عِبَادَتُهُ مَعَ رَبِّهِ سِرًّا، إِلَّا إِذَا كَانَ فِي إِعْلَانِ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ لِلْإِسْلَامِ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مَتْبُوعًا يُقْتَدَى بِهِ، وَأَحَبَّ أَنْ يُبَيِّنَ عِبَادَتَهُ لِلَّهِ لِيَأْخُذُوا مِنْ ذَلِكَ نِبْرَاسًا يَسِيرُونَ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ الْعِبَادَةَ لِيَقْتَدِيَ بِهَا زُمَلَاؤُهُ وَقُرَنَاؤُهُ وَأَصْحَابُهُ فَفِي هَذَا خَيْرٌ، وَهَذِهِ الْمَصْلَحَةُ الَّتِي يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا قَدْ تَكُونُ أَفْضَلَ وَأَعْلَى مِنْ مَصْلَحَةِ الْإِخْفَاءِ، لِهَذَا يُثْنِي اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً، فَإِذَا كَانَ السِّرُّ أَصْلَحَ وَأَنْفَعَ لِلْقَلْبِ وَأَخْشَعَ وَأَشَدَّ إِنَابَةً إِلَى اللَّهِ أَسَرُّوا، وَإِذَا كَانَ فِي الْإِعْلَانِ مَصْلَحَةٌ لِلْإِسْلَامِ بِظُهُورِ شَرَائِعِهِ، وَلِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَدُونَ بِهَذَا الْفَاعِلِ وَهَذَا الْعَامِلِ أَعْلَنُوهُ . وَالْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ، كُلَّمَا كَانَ أَصْلَحَ وَأَنْفَعَ فِي الْعِبَادَةِ فَهُوَ أَكْمَلُ وَأَفْضَلُ .

Line-by-line translation · المعاني

الدَّرَجَةُ عِنْدَ أَرْبَابِ السُّلُوكِ أَدْنَى مِنَ الدَّرَجَةِ الْأُولَى
In the view of those who walk the spiritual path, this degree is lower than the first.
وَعِبَادَةُ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - هِيَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَعِبَادَةُ الرَّحْمَنِ غَايَةُ حُبِّهِ مَعَ ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا رُكْنَانِ
Worship of Allah, glorified and exalted is He, is as Ibn al-Qayyim described: worship of the Most Merciful rests upon two pillars—the ultimate love for Him coupled with the humility of the worshiper.
فَالْعِبَادَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ : غَايَةِ الْحُبِّ، وَغَايَةِ الذُّلِّ، فَفِي الْحُبِّ الطَّلَبُ، وَفِي الذُّلِّ الْخَوْفُ وَالْهَرَبُ، فَهَذَا هُوَ الْإِحْسَانُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
Worship is built upon these two foundations: supreme love and supreme humility. Love drives one to seek, while humility brings fear and the impulse to flee toward Him. This is the essence of excellence in the worship of Allah, the Almighty and Majestic.

…10 more translated lines, 18 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 47 nouns)