Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 929

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 929 — original page scan

Arabic text · النص

٣٧١- بَابُ الِاسْتِغْفَارِ وَفَضْلِهِ فَالْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ خَتَمَ بِالِاسْتِغْفَارِ هَذَا الْكِتَابَ الْعَظِيمَ النَّافِعَ، الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِي أَقْطَارِ الدُّنْيَا كُلِّهَا، الْعَامَّةُ وَطَلَبَةُ الْعِلْمِ. وَهَذَا الْكِتَابُ - رِيَاضُ الصَّالِحِينَ - مِنْ أَبْرَكِ مَا رَأَيْتُ مِنَ الْكُتُبِ فِي انْتِفَاعِ النَّاسِ بِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ نِيَّةِ مُؤَلِّفِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. الِاسْتِغْفَارُ: هُوَ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ، وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا وَهُوَ خَطَّاءٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ) وَالْخَطَأُ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْ بَنِي آدَمَ: إِمَّا تَقْصِيرٌ فِي وَاجِبٍ، أَوْ فِعْلٌ لِمُحَرَّمٍ، وَلَا يَخْلُو الْإِنْسَانُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ دَوَاءَ الذُّنُوبِ الِاسْتِغْفَارُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - وَفِي الْأَثَرِ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَقُولُ: «أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ وَأَهْلَكُونِي بِـ(لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) وَالِاسْتِغْفَارِ». فَالِاسْتِغْفَارُ سَبَبٌ لِلْمَغْفِرَةِ؛ وَلِذَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَسَاقَ مِنْهَا الْمُؤَلِّفُ جُمْلَةً صَالِحَةً، وَمِنْهَا: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [مُحَمَّد: ١٩] فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّهُ لَا مَعْبُودَ حَقًّا إِلَّا اللَّهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ فَقَالَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هَذَا وَهُوَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، أُمِرَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِذَنْبِهِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [مُحَمَّد: ١٩]. وَكَذَلِكَ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ (١) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ: كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ، بَابٌ مِنْهُ، رَقْمُ (٢٤٩٩)، وَابْنُ مَاجَهْ: كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ ذِكْرِ التَّوْبَةِ، رَقْمُ (٤٢٥١)، مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٢) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ رَقْمُ (١٣٦)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَرْفُوعًا.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الِاسْتِغْفَارِ وَفَضْلِهِ
371- Chapter: Seeking Forgiveness (Istighfar) and its Virtue.
فَالْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ خَتَمَ بِالِاسْتِغْفَارِ هَذَا الْكِتَابَ الْعَظِيمَ النَّافِعَ، الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِي أَقْطَارِ الدُّنْيَا كُلِّهَا، الْعَامَّةُ وَطَلَبَةُ الْعِلْمِ.
The author, may Allah have mercy on him, concluded this great and beneficial book with [the chapter on] seeking forgiveness, which Muslims in all parts of the world, both the common people and students of knowledge, benefit from.
وَهَذَا الْكِتَابُ - رِيَاضُ الصَّالِحِينَ - مِنْ أَبْرَكِ مَا رَأَيْتُ مِنَ الْكُتُبِ فِي انْتِفَاعِ النَّاسِ بِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ نِيَّةِ مُؤَلِّفِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
This book - Riyadh as-Salihin - is among the most blessed books I have seen in terms of people's benefit from it, which indicates the sincerity of its author's intention, may Allah's mercy be upon him.

9 more translated lines, 14 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 48 nouns)