Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 389

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 389 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنَ الْكَذِبِ. النَّاسُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، تَعْنِي الْحَرْبَ، وَالْإِصْلَاحَ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثَ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا. الشَّرْحُ: سَبَقَ لَنَا أَنَّ الْكَذِبَ مُحَرَّمٌ وَأَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ كَالْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْكَذِبَ يَجُوزُ أَحْيَانًا إِذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ كَبِيرَةٍ عَظِيمَةٍ، وَأَنَّهُ قَدْ يَجِبُ الْكَذِبُ إِذَا كَانَ فِيهِ دَفْعُ مَضَرَّةٍ وَظُلْمٍ، مِثَالُ ذَلِكَ لِدَفْعِ الْمَضَرَّةِ وَالظُّلْمِ: أَنْ يَكُونَ شَخْصٌ ظَالِمٌ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ شَخْصًا مَعْصُومًا، فَيَخْتَفِي هَذَا الشَّخْصُ الْمَعْصُومُ عَنِ الظَّالِمِ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ مَكَانَهُ، فَسَأَلَكَ هَذَا الظَّالِمُ الَّذِي يُرِيدُ قَتْلَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْنَ فُلَانٌ؟ هَلْ فُلَانٌ فِي هَذَا؟ فَتَقُولُ: لَا، لَيْسَ فُلَانٌ فِي هَذَا، وَأَنْتَ تَدْرِي أَنَّهُ فِيهِ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، بَلْ هُوَ وَاجِبٌ لِإِنْقَاذِ الْمَعْصُومِ مِنَ الْهَلَكَةِ، فَإِنَّ إِنْقَاذَ الْمَعْصُومِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَاجِبٌ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ. وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ تُوَرِّيَ يَعْنِي تَنْوِيَ مَعْنًى صَحِيحًا لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنَّهُ كَذِبٌ، فَتَقُولُ مَثَلًا إِذَا قَالَ هَذَا الظَّالِمُ: فُلَانٌ فِي هَذَا؟ تَقُولُ: لَيْسَ فِي هَذَا، وَتُشِيرُ إِلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ لَيْسَ فِيهِ، كَمَا يُذْكَرُ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ أَحَدِ التَّلَامِيذِ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَيْسَ فُلَانٌ هَاهُنَا، وَمَا يَصْنَعُ فُلَانٌ هَاهُنَا؟ وَيَلْمِسُ يَدَهُ، يَعْنِي لَيْسَ فِي يَدِي وَمَا يَصْنَعُ فِي يَدِي، هَذِهِ تَوْرِيَةٌ، فَإِذَا جَاءَكَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ هَذَا الشَّخْصَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَقَالَ: هَلْ فُلَانٌ هَاهُنَا؟ تَقُولُ: لَا، وَتَلْمِسُ بِيَدِكَ الْأُخْرَى يَعْنِي لَيْسَ فِي يَدِي، أَوْ إِنْسَانٌ أَلَحَّ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ وَأَنْتَ لَا تُرِيدُ أَنْ تُعْطِيَهُ، لِأَنَّهُ يُفْسِدُ الْمَالَ، فَتَقُولُ: وَاللَّهِ مَا بِيَدِي شَيْءٌ وَيَدُكَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، لَيْسَ فِيهَا دَرَاهِمُ وَلَا غَيْرُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنَ الْكَذِبِ.
Chapter on when lying is permissible.
النَّاسُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، تَعْنِي الْحَرْبَ، وَالْإِصْلَاحَ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثَ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا. الشَّرْحُ:
Lying is forbidden except in three cases: during war, to reconcile people, or in the private speech between a husband and his wife.
سَبَقَ لَنَا أَنَّ الْكَذِبَ مُحَرَّمٌ وَأَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ كَالْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ
We have previously established that lying is prohibited and that some forms of it, such as lying about Allah and His Messenger, are major sins.

12 more translated lines, 20 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 45 nouns)