Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 253
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ الأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَفَضْلِهِ وَبَيَانِ جُمَلٍ مِنْ أَدْعِيَتِهِ. وَالأَهْوَاءُ: الإِنْسَانُ لَهُ أَهْوَاءٌ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ هَوَاهُ تَبَعًا لِنَفْسِهِ وَمَا تَهْوَاهُ. وَالأَدْوَاءُ فَهِيَ الأَمْرَاضُ، فَهَذِهِ أَيْضًا مِمَّا يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ مِنْهَا، فَإِذَا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ حَصَلَ عَلَى خَيْرٍ كَثِيرٍ. وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّئِ الأَسْقَامِ، وَهَذِهِ أَيْضًا مِنْ أَمْرَاضِ الْبَدَنِ وَالْعَقْلِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. الْجُذَامُ هُوَ مَرَضٌ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - يُصِيبُ الإِنْسَانَ فِي أَطْرَافِهِ أَحْيَانًا فَإِذَا بَدَأَ بِالطَّرَفِ تَأَكَّلَ حَتَّى يَقْضِيَ عَلَى الْبَدَنِ كُلِّهِ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَالِطَ الْجُذَمَاءُ النَّاسَ وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الأَمْرِ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي مَكَانٍ خَاصٍّ، وَهُوَ مَا يُعْرَفُ عِنْدَ النَّاسِ الْيَوْمَ بِالْحَجْرِ الصِّحِّيِّ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَرَضَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ (الْجُذَامُ) مِنْ أَشَدِّ الأَمْرَاضِ عَدْوَى، يَسْرِي سَيْرَ الْهَوَاءِ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ. وَسَيِّئُ الأَسْقَامِ وَهُوَ جَمْعُ سَقَمٍ وَهُوَ الْمَرَضُ، وَيَشْمَلُ هَذَا كُلَّ الأَمْرَاضِ السَّيِّئَةِ وَمِنْهَا مَا عُرِفَ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ بِالسَّرَطَانِ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّهُ مِنْ أَسْوَأِ الأَسْقَامِ فَمِثْلُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَيْهَا وَأَنْ يَقْتَدِيَ بِالنَّبِيِّ فِيهَا. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الْجُوعِ وَيَقُولُ: إِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَيَسْتَعِيذُ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ. فَيَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يُقَيِّدَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي صَحَائِفَ يَخْتَصُّ بِهَا وَيَحْفَظَهَا شَيْئًا فَشَيْئًا، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ الأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَفَضْلِهِ وَبَيَانِ جُمَلٍ مِنْ أَدْعِيَتِهِ. وَالأَهْوَاءُ:
- (from previous page) ⟵ It was extracted by Ahmad (1/153) and Al-Tirmidhi: Chapters on Supplications, Chapter on the Prophet's Supplication, number: Chapter on the Command to Supplicate and its Virtue and an Explanation of some of his Supplications.
- الإِنْسَانُ لَهُ أَهْوَاءٌ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ هَوَاهُ تَبَعًا لِنَفْسِهِ وَمَا تَهْوَاهُ.
- Man has desires; among people are those whose desire follows what the Messenger brought, and among them are those whose desire follows their own self and what it desires.
- وَالأَدْوَاءُ فَهِيَ الأَمْرَاضُ، فَهَذِهِ أَيْضًا مِمَّا يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ مِنْهَا، فَإِذَا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ حَصَلَ عَلَى خَيْرٍ كَثِيرٍ.
- The 'adwa' (ailments) are the illnesses, and these are also among the things that a human should seek refuge in Allah from; if Allah protects him from that, he obtains much good.
…8 more translated lines, 21 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (24 verbs · 48 nouns)
- جَاءَ — to come
- كَانَ — to be
- هَوِيَ — to desire
- بَابٌ — chapter
- أَمْرٌ — command
- دُعَاءٌ — supplication