Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 826

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 826 — original page scan

Arabic text · النص

بِهِ العُرْفُ وَالعَادَةُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ الصِّلَةِ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَمْ يُبَيَّنْ، فَإِنَّ مَرْجِعَهُ إِلَى عَادَةِ النَّاسِ وَعُرْفِهِمْ، وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَحْوَالِ، وَاخْتِلَافِ الأَزْمَانِ وَاخْتِلَافِ البُلْدَانِ، فَفِي حَالَةِ الحَاجَةِ وَالفَقْرِ وَشِدَّةِ المُؤْنَةِ تَكُونُ صِلَتُهُمْ بِإِعْطَائِهِمْ مَا يَتَيَسَّرُ مِنَ المَالِ، وَمَا يَسُدُّ حَاجَتَهُمْ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَرَضٌ فِي القَرَابَةِ، فَإِنَّ صِلَتَهُمْ أَنْ تَعُودَهُمْ، وَتَتَكَرَّرَ عَلَيْهِمْ حَسَبَ مَا بِهِمْ مِنَ المَرَضِ، وَحَسَبَ القَرَابَةِ، وَإِذَا كَانَتِ الأُمُورُ مُيَسَّرَةً، وَلَيْسَتْ هُنَاكَ حَاجَةٌ كَمَا فِي عُرْفِنَا اليَوْمَ، فَإِنَّهُ يَكْفِي أَنْ تَصِلَهُمْ بِالهَاتِفِ، أَو بِالمُكَاتَبَةِ، أَو فِي المُنَاسَبَاتِ البَعِيدَةِ كَالأَعْيَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالمُهِمُّ أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ وَاجِبَةٌ، لَكِنَّهَا غَيْرُ مُحَدَّدَةٍ فِي الشَّرْعِ، فَيُرْجَعُ فِيهَا إِلَى مَا جَرَى بِهِ العُرْفُ وَتَعَارَفَهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ. وَأَمَّا فِي حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَفِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا سَبَقَ - مِنْ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ - أَنَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، أَنَّ الإِنْسَانَ يَنْصَحُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ بِحَيْثُ يُعَامِلُهُ كَمَا يُعَامِلُ نَفْسَهُ، وَكَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعَامِلَهُ النَّاسُ، فَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَخْدَعُهُ، وَلَا يَغُشُّهُ، وَلَا يَخُونُهُ، وَيَكُونُ لَهُ نَاصِحًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَإِذَا اسْتَشَارَهُ فِي شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُشِيرَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ الأَصْلَحُ لَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَمَا بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذِهِ البَيْعَةِ: النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ شَخْصٍ بِثَمَنٍ، ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا رَكِبَهُ وَرَأَى الفَرَسَ جَيِّدًا، رَجَعَ إِلَى البَائِعِ وَقَالَ: إِنَّ فَرَسَكَ هَذَا يُسَاوِي أَكْثَرَ، فَزَادَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ، وَوَجَدَهُ يُسَاوِي أَكْثَرَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ فَرَسَكَ هَذَا يُسَاوِي أَكْثَرَ، فَزَادَهُ، إِلَى أَنْ زَادَهُ بِقَدْرِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى: النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.

Line-by-line translation · المعاني

بِهِ العُرْفُ وَالعَادَةُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ الصِّلَةِ،
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Faith, Chapter on the saying of the Prophet, peace be upon him: "Religion is sincerity to Allah, to His Messenger, to the leaders of the Muslims and their common folk," number (57), and Muslim in the Book of Faith, Chapter on clarifying that religion is sincerity, number (55).
وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَمْ يُبَيَّنْ، فَإِنَّ مَرْجِعَهُ إِلَى عَادَةِ النَّاسِ وَعُرْفِهِمْ،
Everything that came in the Book and the Sunnah and was not clarified, its reference is to the custom of the people and their norms.
وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَحْوَالِ، وَاخْتِلَافِ الأَزْمَانِ وَاخْتِلَافِ البُلْدَانِ،
This differs according to the difference in circumstances, times, and countries.

12 more translated lines, 32 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (35 verbs · 48 nouns)