Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 788

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 788 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللهُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: طُولُ الْقِرَاءَةِ مَعَ تَخْفِيفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَمِ الْأَفْضَلُ تَقْصِيرُ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟ بِمَعْنَى: هَلِ الْأَفْضَلُ أَنْ تُعَدِّدَ الرَّكَعَاتِ مَعَ كَثْرَةِ الْعَدَدِ، أَوْ أَنْ تُطِيلَ الرَّكَعَاتِ مَعَ قِلَّةِ الْعَدَدِ؟ وَالصَّوَابُ: أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُتَنَاسِبَةً، وَقَدْ سَبَقَ مَعَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْعَلُ رُكُوعَهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَسُجُودَهُ كَذَلِكَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ - أَيْ قَرِيبًا مِنْهُ. ذَكَرَ رَحِمَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، أَمَّا صَلَاتُهُ يَعْنِي النَّافِلَةَ - صَلَاةَ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، فَيُقَسِّمُ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ، النِّصْفُ الْأَوَّلُ لِلنَّوْمِ، ثُمَّ الثُّلُثُ لِلْقِيَامِ، ثُمَّ السُّدُسُ لِلنَّوْمِ، لِأَنَّ هَذَا فِيهِ رَاحَةُ الْبَدَنِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ أَخَذَ حَظًّا كَبِيرًا مِنَ النَّوْمِ، فَإِذَا قَامَ الثُّلُثَ، ثُمَّ نَامَ السُّدُسَ فَإِنَّ التَّعَبَ الَّذِي حَصَلَ لَهُ فِي الْقِيَامِ يَنْتَقِضُ بِالنَّوْمِ الَّذِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَلَكِنْ مَعَ هَذَا، إِذَا قَامَ الْإِنْسَانُ فِي أَيِّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يُرْجَى لَهُ أَنْ يَنَالَ الثَّوَابَ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الْأَحَبُّ إِلَى اللهِ وَالْأَفْضَلُ، لَكِنْ يَكْفِي أَنْ تَقُومَ الثُّلُثَ الْأَخِيرَ، أَوِ الثُّلُثَ الْأَوْسَطَ أَوِ النِّصْفَ الْأَوَّلَ، حَسَبَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَوَسَطِهِ، وَآخِرِهِ»، فَالْأَمْرُ فِي هَذَا - وَاللهِ الْحَمْدُ - وَاسِعٌ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الثَّالِثَ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ يَدْعُو اللهَ تَعَالَى بِخَيْرٍ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ».

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(from previous page) ⟵ And look: The commentary on Sahih Muslim by our esteemed Sheikh, the commentator, may Allah Almighty have mercy on him, and the explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللهُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: طُولُ الْقِرَاءَةِ مَعَ تَخْفِيفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَمِ الْأَفْضَلُ تَقْصِيرُ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟
Scholars differ—may Allah have mercy on them—on which is superior: lengthening the recitation while keeping the bowing and prostration brief, or shortening the recitation, bowing, and prostration altogether?
بِمَعْنَى: هَلِ الْأَفْضَلُ أَنْ تُعَدِّدَ الرَّكَعَاتِ مَعَ كَثْرَةِ الْعَدَدِ، أَوْ أَنْ تُطِيلَ الرَّكَعَاتِ مَعَ قِلَّةِ الْعَدَدِ؟
In other words, is it better to pray many rak'ahs, or to pray fewer rak'ahs but make them longer?

9 more translated lines, 25 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 51 nouns)