Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 7

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 7 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ النَّهْيِ عَنْ سُؤَالِ الْإِمَارَةِ وَاخْتِيَارِ تَرْكِ الْوِلَايَاتِ إِذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ. فَإِذَا أُعْطِيتَهَا بِطَلَبٍ مِنْكَ، وَكَلَكَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وَتَخَلَّى اللَّهُ عَنْكَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، وَفَشِلْتَ فِيهَا، وَلَمْ تَنْجَحْ وَلَمْ تُفْلِحْ، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ؛ بَلِ النَّاسُ هُمُ الَّذِينَ اخْتَارُوكَ، وَهُمُ الَّذِينَ طَلَبُوكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعِينُكَ عَلَيْهَا، يَعْنِي فَاقْبَلْهَا وَخُذْهَا. وَهَذَا يُشْبِهُ الْمَالَ، فَإِنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». وَلِهَذَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ الْمُوَفَّقِ أَلَّا يَسْأَلَ شَيْئًا مِنَ الْوَظَائِفِ، إِنْ رُقِّيَ بِدُونِ مَسْأَلَةٍ، فَهَذَا هُوَ الْأَحْسَنُ، وَهَذَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ، أَمَّا أَنْ يَطْلُبَ وَيُلِحَّ، فَإِنَّهُ يُخْشَى أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِي قَوْلِ الرَّسُولِ: «مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». فَالْوَرَعُ وَالِاحْتِيَاطُ أَلَّا تَطْلُبَ شَيْئًا فِي تَرْقِيَةٍ، أَوْ فِي انْتِدَابٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، إِنْ أُعْطِيتَ فَخُذْ، وَإِنْ لَمْ تُعْطَ فَالْأَحْسَنُ، وَالْأَوْرَعُ، وَالْأَتْقَى أَلَّا تُطَالِبَ، كُلُّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ رِزْقًا كَفَافًا لَا فِتْنَةَ فِيهِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ مَالٍ كَثِيرٍ تُفْتَنُ فِيهِ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ. لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، يَعْنِي إِذَا حَلَفْتَ أَلَّا تَفْعَلَ شَيْئًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَكَ أَنَّ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ النَّهْيِ عَنْ سُؤَالِ الْإِمَارَةِ وَاخْتِيَارِ تَرْكِ الْوِلَايَاتِ إِذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ.
Chapter: The prohibition against seeking leadership and the preference for declining positions unless they are mandatory for you.
فَإِذَا أُعْطِيتَهَا بِطَلَبٍ مِنْكَ، وَكَلَكَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وَتَخَلَّى اللَّهُ عَنْكَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ،
If you receive a position because you asked for it, God leaves you to manage it on your own and withdraws His support—we seek refuge in God from that.
وَفَشِلْتَ فِيهَا، وَلَمْ تَنْجَحْ وَلَمْ تُفْلِحْ،
You will fail in your duties, falling short of success and prosperity.
وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ؛ بَلِ النَّاسُ هُمُ الَّذِينَ اخْتَارُوكَ، وَهُمُ الَّذِينَ طَلَبُوكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعِينُكَ عَلَيْهَا، يَعْنِي فَاقْبَلْهَا وَخُذْهَا.
However, if you are given a position without asking—if people choose you and seek you out—God Almighty will help you fulfill it. In that case, accept it.
وَهَذَا يُشْبِهُ الْمَالَ، فَإِنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ».
This is similar to the matter of wealth, as the Messenger (peace be upon him) told Umar (may God be pleased with him): "Take whatever wealth comes to you without you craving or asking for it, but do not let your heart chase what does not come to you."
وَلِهَذَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ الْمُوَفَّقِ أَلَّا يَسْأَلَ شَيْئًا مِنَ الْوَظَائِفِ،
A person who seeks success should therefore never solicit any official position.
إِنْ رُقِّيَ بِدُونِ مَسْأَلَةٍ، فَهَذَا هُوَ الْأَحْسَنُ، وَهَذَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ،
If you are promoted without having asked, that is ideal, and you may accept it.
أَمَّا أَنْ يَطْلُبَ وَيُلِحَّ، فَإِنَّهُ يُخْشَى أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِي قَوْلِ الرَّسُولِ: «مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ».
As for those who persist in asking, there is a real fear they fall under the warning in the Messenger’s words.
فَالْوَرَعُ وَالِاحْتِيَاطُ أَلَّا تَطْلُبَ شَيْئًا فِي تَرْقِيَةٍ، أَوْ فِي انْتِدَابٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،
True piety and caution mean not asking for promotions, assignments, or anything similar.
إِنْ أُعْطِيتَ فَخُذْ، وَإِنْ لَمْ تُعْطَ فَالْأَحْسَنُ، وَالْأَوْرَعُ، وَالْأَتْقَى أَلَّا تُطَالِبَ،
If you are offered something, accept it; but if not, the most righteous, cautious, and God-fearing path is to make no demands.
كُلُّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ رِزْقًا كَفَافًا لَا فِتْنَةَ فِيهِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ مَالٍ كَثِيرٍ تُفْتَنُ فِيهِ.
The entire world is of little consequence. If God provides you with enough to get by without causing you spiritual harm, that is better than vast wealth that leads you into temptation.
نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ.
We ask God for protection.
لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا،
Do not seek authority. If you obtain it by asking, you are left to manage it alone, but if it is given without you asking, you will be helped to fulfill it.
وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ،
If you swear an oath but then realize that doing otherwise would be better, offer an expiation for your oath and do what is better.
يَعْنِي إِذَا حَلَفْتَ أَلَّا تَفْعَلَ شَيْئًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَكَ أَنَّ.
This applies if, for example, you swear not to do something, but then it becomes clear to you that...

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 33 nouns)