Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 673

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 673 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَالنَّهْيِ الْأَكِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِي تَرْكِهِنَّ. غَايَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يُسْلِمُوا، وَإِمَّا أَنْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ - وَهُمْ صَاغِرُونَ - فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا لَا هَذَا وَلَا هَذَا، وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قِتَالُهُمْ، وَقِتَالُ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ رَبُّهُمْ وَرَبُّ الْكَافِرِينَ، لَيْسَ تَعَصُّبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِدِينِهِمْ، وَحُقَّ لَهُمْ أَنْ يَتَعَصَّبُوا لَهُ؛ لِأَنَّهُ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَدِينُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ دِينٌ بَاطِلٌ مَنْسُوخٌ لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَيِّ أَحَدٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾. وَقَوْلُهُ: (حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: «فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ» وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ إِذَا قُوتِلُوا فَأَمْوَالُهُمْ حَلَالٌ لَنَا، كَمَا أَنَّنَا نَسْتَبِيحُ دِمَاءَهُمْ فَنَسْتَبِيحُ أَمْوَالَهُمْ مِنْ بَابٍ أَوْلَى، وَكَذَلِكَ أَيْضًا نَسْتَبِيحُ نِسَاءَهُمْ، وَذُرِّيَّاتُهُمْ يَكُونُونَ سَبْيًا لَنَا، وَيَكُونُونَ أَرِفَّاءَ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّنَا نَأْخُذُهُمْ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِأَمْرِهِ، وَدِينِهِ، وَشَرْعِهِ. وَقَوْلُهُ: «فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَقَدْ قَاتَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَانِعِي الزَّكَاةِ حَتَّى رَاجَعَهُ الصَّحَابَةُ، وَرَاجَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَصَرَّ عَلَى أَنْ يُقَاتِلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا - أَيْ مَاعِزًا صَغِيرَةً، وَفِي رِوَايَةٍ: عِقَالًا، وَهِيَ مَا تُرْبَطُ بِهِ الْبَعِيرُ - كَانُوا يُؤَدُّونَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ»، يَقُولُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَالنَّهْيِ الْأَكِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِي تَرْكِهِنَّ.
(from previous page) ⟵ Muslim extracted it in the Book of Jihad and Expeditions, Chapter on the Imam appointing commanders over expeditions and his will, number, Chapter on the command to maintain the prescribed prayers and the strong prohibition and severe warning against abandoning them.
غَايَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يُسْلِمُوا، وَإِمَّا أَنْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ - وَهُمْ صَاغِرُونَ - فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا لَا هَذَا وَلَا هَذَا، وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قِتَالُهُمْ، وَقِتَالُ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ رَبُّهُمْ وَرَبُّ الْكَافِرِينَ، لَيْسَ تَعَصُّبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِدِينِهِمْ، وَحُقَّ لَهُمْ أَنْ يَتَعَصَّبُوا لَهُ؛ لِأَنَّهُ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَدِينُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ دِينٌ بَاطِلٌ مَنْسُوخٌ لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَيِّ أَحَدٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾.
There are two outcomes: either they embrace Islam or they pay the jizya tribute in submission. If they refuse both, Muslims are obligated to fight them. This combat is ordered by Allah, who is Lord of both the believers and the disbelievers. It is not an act of blind zealotry, though Muslims would be justified in their devotion to the faith, for it is the religion of Allah. Any other faith is false and abrogated, and Allah will not accept it from anyone, as He says: 'Whoever seeks a religion other than Islam, it will never be accepted from him.'
وَقَوْلُهُ: (حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
The Prophet’s statement, 'Until they bear witness that there is no god but Allah and that Muhammad is the Messenger of Allah, establish prayer, and pay zakat,' has already been addressed.

2 more translated lines, 25 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 47 nouns)