Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 379

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 379 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ اسْتِحْبَابِ المُصَافَحَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَبَشَاشَةِ الوَجْهِ وَتَقْبِيلِ يَدِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ. يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَدُّهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَيَقُولُ: «إِنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ» لَكِنَّ الحَسَنَ أَفْضَلُ مِنَ الحُسَيْنِ، وَلِهَذَا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَوْفَ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ»، وَلِذَلِكَ لَمَّا اسْتُشْهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَتَلَهُ الخَارِجِيُّ، كَانَ الَّذِي تَوَلَّى الخِلَافَةَ بَعْدَهُ الحَسَنُ ابْنُهُ الأَكْبَرُ وَالأَفْضَلُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا رَأَى أَنَّ مُنَازَعَتَهُ مُعَاوِيَةَ الخِلَافَةَ سَيَحْصُلُ فِيهَا سَفْكُ دِمَاءٍ، وَقَتْلٌ وَضَرَرٌ عَظِيمٌ؛ تَنَازَلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الخِلَافَةِ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَنَازُلًا تَامًّا؛ دَرْءًا لِلْفِتْنَةِ، وَائْتِلَافًا لِلْأُمَّةِ، فَأَصْلَحَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الأُمَّةِ، وَصَارَ لَهُ بِهَذَا مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ، حَيْثُ تَنَازَلَ عَمَّا هُوَ أَحَقُّ بِهِ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ دَرْءًا لِلْفِتْنَةِ، فَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِنْ سَادَاتِ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَبَّلَ النَّبِيُّ ﷺ الحَسَنَ، فَكَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ - الأَقْرَعَ - الجَافِيَ اسْتَغْرَبَ: يَعْنِي كَيْفَ تُقَبِّلُ هَذَا الطِّفْلَ! فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الأَوْلَادِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ!» يَعْنِي مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ - وَلَا يُوَفِّقُهُ لِرَحْمَةٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ تَقْبِيلِ الأَوْلَادِ الصِّغَارِ رَحْمَةً وَشَفَقَةً - سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ أَوْلَادِكَ، أَوْ مِنْ أَوْلَادِ أَبْنَائِكَ، أَوْ مِنْ أَوْلَادِ بَنَاتِكَ، أَوْ مِنَ الأَجَانِبِ؛ لِأَنَّ هَذَا يُوجِبُ الرَّحْمَةَ، أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِكَ رَحْمَةٌ لِلصِّغَارِ، وَكُلَّمَا كَانَ الإِنْسَانُ بِعِبَادِ اللَّهِ أَرْحَمَ؛ كَانَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ أَقْرَبَ، حَتَّى إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَفَرَ لِامْرَأَةٍ بَغِيٍّ زَانِيَةٍ، حِينَ رَحِمَتْ كَلْبًا يَأْكُلُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ اسْتِحْبَابِ المُصَافَحَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَبَشَاشَةِ الوَجْهِ وَتَقْبِيلِ يَدِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in: The Book of Etiquette, Chapter on Showing Mercy to Children, Kissing and Embracing Them, Hadith No. (5997), and Muslim in: The Book of Virtues, Chapter on His Mercy (peace be upon him) Towards Children and Dependents, Chapter on the Recommendation of Shaking Hands Upon Meeting, a Cheerful Face, and Kissing the Hand of a Righteous Man.
يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَدُّهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ،
This refers to the Prophet, peace be upon him, being his maternal grandfather.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
The Prophet, peace be upon him, held Al-Hasan and Al-Husayn, may Allah be pleased with them both, in great affection.

16 more translated lines, 17 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 59 nouns)