Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 282

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 282 — original page scan

Arabic text · النص

هَذِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي آدَابِ النَّوْمِ الَّتِي سَاقَهَا النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ (رِيَاضِ الصَّالِحِينَ)، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، وَأَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ...» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَبَيَّنَّا أَنَّ السُّنَّةَ وَالْأَفْضَلَ أَنْ يَنَامَ الْإِنْسَانُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ الْإِنْسَانُ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا الْيَدُ الْيُمْنَى تَحْتَ الْخَدِّ الْأَيْمَنِ، وَهَذَا لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ، وَلَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْأَفْضَلِيَّةِ، فَإِنْ تَيَسَّرَ لَكَ هَذَا، وَإِلَّا فَالْأَمْرُ وَاسِعٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. فَكَانَ النَّبِيُّ يَضَعُ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ وَيَقُولُ: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا» يَعْنِي أَنَّنِي أَمُوتُ وَأَحْيَا بِإِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْمُرَادُ بِالْمَوْتِ هُنَا - اللَّهُ أَعْلَمُ -: مَوْتُ النَّوْمِ؛ لِأَنَّ النَّوْمَ يُسَمَّى وَفَاةً، أَوْ أَنَّهُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ الَّذِي هُوَ مُفَارَقَةُ الرُّوحِ لِلْبَدَنِ، وَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). وَإِذَا قَامَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ»، وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوْتِ فِي قَوْلِهِ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا يَعْنِي مَوْتَ النَّوْمِ، وَهُوَ الْمَوْتُ الْأَصْغَرُ. أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَدْ أَخْبَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَهَذَا أَكْثَرُ مَا يُصَلِّي؛ إِمَّا إِحْدَى عَشْرَةَ، وَإِمَّا ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَقَدْ يَنْقُصُ عَنْ ذَلِكَ، حَسَبَ مَا تَكُونُ حَالُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ النَّشَاطِ وَعَدَمِ النَّشَاطِ.

Line-by-line translation · المعاني

هَذِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي آدَابِ النَّوْمِ الَّتِي سَاقَهَا النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ (رِيَاضِ الصَّالِحِينَ)، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، وَأَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ...» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَبَيَّنَّا أَنَّ السُّنَّةَ وَالْأَفْضَلَ أَنْ يَنَامَ الْإِنْسَانُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it: Book of Supplications, Chapter on Lying Down on the Right Side, number. This is one of the hadiths on the etiquette of sleep that Al-Nawawi, may Allah have mercy on him, presented in the book (Riyad al-Salihin). It was previously mentioned that the Prophet, peace and blessings be upon him, commanded Al-Bara' ibn Azib to lie down on his right side and to say: "O Allah, I surrender myself to You, and I turn my face towards You, and I entrust my affairs to You..." to the end of the hadith, and we explained that the Sunnah and the best is for a person to sleep on his right side.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ الْإِنْسَانُ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ.
The hadith of Hudhayfah, may Allah be pleased with him, suggests that one should place their hand under their cheek.
وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا الْيَدُ الْيُمْنَى تَحْتَ الْخَدِّ الْأَيْمَنِ، وَهَذَا لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ، وَلَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْأَفْضَلِيَّةِ، فَإِنْ تَيَسَّرَ لَكَ هَذَا، وَإِلَّا فَالْأَمْرُ وَاسِعٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
It is understood that this refers to placing the right hand under the right cheek. This is not an obligation but a preference; if you find it easy, do so, otherwise the matter is flexible. All praise is due to Allah.

3 more translated lines, 18 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 48 nouns)