Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 191
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ اسْتِحْبَابِ الْأَكْلِ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَاسْتِحْبَابِ لَعْقِ الْأَصَابِعِ، وَكَرَاهَةِ مَسْحِهَا قَبْلَ لَعْقِهَا. وَالْإِبْهَامُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَدَلُّ عَلَى عَدَمِ الشَّرَهِ، وَأَدَلُّ عَلَى التَّوَاضُعِ، وَلَكِنْ هَذَا فِي الطَّعَامِ الَّذِي يَكْفِي فِيهِ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ، أَمَّا الطَّعَامُ الَّذِي لَا يَكْفِي فِيهِ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مِثْلُ الْأَرُزِّ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَأْكُلَ بِأَكْثَرَ، لَكِنَّ الشَّيْءَ الَّذِي تَكْفِي فِيهِ الْأَصَابِعُ الثَّلَاثَةُ اقْتَصِرْ عَلَيْهَا، فَإِنَّ هَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ إِذَا انْتَهَى مِنَ الطَّعَامِ أَنْ يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا بِالْمِنْدِيلِ، كَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ، يَلْعَقُهَا هُوَ أَوْ يُلْعِقُهَا غَيْرَهُ، أَمَّا كَوْنُهُ يَلْعَقُهَا فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ، وَكَوْنُهُ يُلْعِقُهَا غَيْرَهُ هَذَا أَيْضًا مُمْكِنٌ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْمَحَبَّةُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ مَحَبَّةٌ قَوِيَّةٌ يَسْهُلُ عَلَيْهِ جِدًّا أَنْ تَلْعَقَ أَصَابِعَهُ، أَوْ أَنْ يَلْعَقَ أَصَابِعَهَا، فَهَذَا مُمْكِنٌ. وَقَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ إِنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لِأَنَّهُ كَيْفَ يَلْعَقُ الْإِنْسَانُ أَصَابِعَ غَيْرِهِ؟ نَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا لَا يُمْكِنُ، فَالْأَمْرُ فِي هَذَا مُمْكِنٌ جِدًّا. وَكَذَلِكَ الْأَوْلَادُ الصِّغَارُ أَحْيَانًا الْإِنْسَانُ يُحِبُّهُمْ، وَيَلْعَقُ أَصَابِعَهُمْ بَعْدَ الطَّعَامِ هَذَا شَيْءٌ مُمْكِنٌ، فَالْسُّنَّةُ أَنْ تَلْعَقَهَا، أَوْ تُلْعِقَهَا غَيْرَكَ، وَالْأَمْرُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - وَاسِعٌ، وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ: فَلْيُلْعِقْهَا غَيْرَهُ حَتَّى نَقُولَ: هَذَا إِجْبَارٌ لِلنَّاسِ عَلَى شَيْءٍ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، الْأَمْرُ وَاسِعٌ الْعَقْهَا أَنْتَ، أَوْ أَلْعِقْهَا غَيْرَكَ. وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ»، قَدْ تَكُونُ الْبَرَكَةُ وَنَفْعُ الطَّعَامِ الْكَثِيرِ بِهَذَا الْجُزْءِ الَّذِي تَلْعَقُهُ مِنْ أَصَابِعِكَ. حَتَّى ذَكَرَ لِي بَعْضُ النَّاسِ عَنْ بَعْضِ الْأَطِبَّاءِ، أَنَّ الْأَنَامِلَ - بِإِذْنِ اللَّهِ - تُفْرِزُ إِفْرَازَاتٍ عِنْدَ الطَّعَامِ تُعِينُ عَلَى هَضْمِ الطَّعَامِ فِي الْمَعِدَةِ، وَهَذِهِ مِنَ الْحِكْمَةِ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ اسْتِحْبَابِ الْأَكْلِ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَاسْتِحْبَابِ لَعْقِ الْأَصَابِعِ، وَكَرَاهَةِ مَسْحِهَا قَبْلَ لَعْقِهَا.
- (from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Foods, Chapter of the Handkerchief, number [missing number], Chapter of the desirability of eating with three fingers, and the desirability of licking the fingers, and the undesirability of wiping them before licking them.
- وَالْإِبْهَامُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَدَلُّ عَلَى عَدَمِ الشَّرَهِ، وَأَدَلُّ عَلَى التَّوَاضُعِ،
- Using the thumb is more indicative of avoiding gluttony and shows greater humility.
- وَلَكِنْ هَذَا فِي الطَّعَامِ الَّذِي يَكْفِي فِيهِ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ،
- This applies to food that can be easily eaten with three fingers.
…15 more translated lines, 15 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 44 nouns)
- كَفَى — to suffice
- أَكَلَ — to eat
- اِقْتَصَرَ — to limit oneself
- بَابٌ — chapter
- اسْتِحْبَابٌ — desirability
- أَكْلٌ — eating