Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 139

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 139 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ اسْتِحْبَابِ الذَّهَابِ إِلَى الْعِيدِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَالْحَجِّ وَالْغَزْوِ وَالْجِنَازَةِ وَنَحْوِهَا. وَالشَّيْءُ إِذَا وُجِدَ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ ﷺ وَلَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا، فَالسُّنَّةُ تَرْكُ ذَلِكَ. أَمَّا فِي الْحَجِّ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَ الطَّرِيقَ فِي دُخُولِهِ إِلَى مَكَّةَ؛ دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا، وَكَذَلِكَ فِي ذَهَابِهِ إِلَى عَرَفَةَ، ذَهَبَ مِنْ طَرِيقٍ، وَرَجَعَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ - أَيْضًا - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّعَبُّدِ، أَوْ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِدُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ؟ لِأَنَّهُ كَانَ الْأَسْهَلَ لِدُخُولِهِ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْأَعْلَى وَلِخُرُوجِهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْأَسْفَلِ. فَمَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْأَوَّلِ قَالَ: إِنَّهُ سُنَّةٌ أَنْ تَدْخُلَ مِنْ أَعْلَاهَا، أَيْ أَعْلَى مَكَّةَ، وَتَخْرُجَ مِنْ أَسْفَلِهَا، وَسُنَّةٌ أَنْ تَأْتِيَ عَرَفَةَ مِنْ طَرِيقٍ، وَتَرْجِعَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ هَذَا حَسَبُ تَيَسُّرِ الطَّرِيقِ، فَاسْلُكِ الْمُتَيَسِّرَ، سَوَاءٌ مِنَ الْأَعْلَى أَوْ مِنَ الْأَسْفَلِ. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؛ إِنْ تَيَسَّرَ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ مِنْ أَعْلَاهَا وَتَخْرُجَ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَهَذَا طَيِّبٌ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِبَادَةً فَقَدْ أَدْرَكْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِبَادَةً، فَلَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ عَلَيْكَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي وَقْتِنَا الْحَاضِرِ، حَيْثُ إِنَّ الطُّرُقَ قَدْ وُجِّهَتْ تَوْجِيهًا وَاحِدًا، وَلَا يُمْكِنُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُخَالِفَ، فَالْأَمْرُ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - وَاسِعٌ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

Line-by-line translation · المعاني

وَالشَّيْءُ إِذَا وُجِدَ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ ﷺ وَلَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا، فَالسُّنَّةُ تَرْكُ ذَلِكَ.
And if a thing existed during the era of the Messenger (peace be upon him) and he did not legislate anything regarding it, then the Sunnah is to leave it.
أَمَّا فِي الْحَجِّ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَ الطَّرِيقَ فِي دُخُولِهِ إِلَى مَكَّةَ؛ دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا،
As for the Hajj, the Prophet (peace be upon him) took a different route when entering Makkah; he entered from its upper part and exited from its lower part.
وَكَذَلِكَ فِي ذَهَابِهِ إِلَى عَرَفَةَ، ذَهَبَ مِنْ طَرِيقٍ، وَرَجَعَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ.
And likewise, in his going to Arafat, he went by one path and returned by another path.

7 more translated lines, 14 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 41 nouns)