Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 871

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 871 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْوَالِي الْعَادِلِ. وَيُحِبُّونَنَا، فَتَجِدُنَا نَاصِحِينَ لَهُمْ وَهُمْ نَاصِحُونَ لَنَا، وَلِذَلِكَ نُحِبُّهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّصِيحَةِ لِمَنْ وَلَّاهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ قَامَ بِوَاجِبِ النَّصِيحَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ، ثُمَّ يُحِبُّهُ أَهْلُ الْأَرْضِ. فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ قَامُوا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مَحْبُوبُونَ لَدَى رَعِيَّتِهِمْ. وَقَوْلُهُ: «وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ». الصَّلَاةُ هُنَا بِمَعْنَى الدُّعَاءِ، يَعْنِي تَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمْ، تَدْعُونَ لَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَهْدِيَهُمْ وَيُصْلِحُ بِطَانَتَهُمْ، وَيُوَفِّقَهُمْ لِلْعَدْلِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ لِلسُّلْطَانِ، وَهُمْ يَدْعُونَ لَكُمْ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْ رَعِيَّنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ قَائِمِينَ بِأَمْرِكَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. أَمَّا شِرَارُ الْأَئِمَّةِ: فَهُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، تَكْرَهُونَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقُومُوا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّصِيحَةِ لِلرَّعِيَّةِ، وَإِعْطَاءِ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَإِنَّ النَّاسَ يُبْغِضُونَهُمْ، فَتَحْصُلُ الْبَغْضَاءُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ؛ تَحْصُلُ الْبَغْضَاءُ مِنَ الرَّعِيَّةِ لِلرُّعَاةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقُومُوا بِوَاجِبِهِمْ، ثُمَّ تَحْصُلُ الْبَغْضَاءُ مِنَ الرُّعَاةِ لِلرَّعِيَّةِ؛ لِأَنَّ الرَّعِيَّةَ إِذَا أَبْغَضَتِ الْوَالِيَ، تَمَرَّدَتْ عَلَيْهِ وَكَرِهَتْهُ، وَلَمْ تُطِعْ أَوَامِرَهُ وَلَمْ تَتَجَنَّبْ مَا نَهَى عَنْهُ، وَحِينَئِذٍ «تَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ!» - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ -؛ يَعْنِي يَسُبُّونَكُمْ وَتَسُبُّونَهُمْ، أَوْ يَدْعُونَ عَلَيْكُمْ بِاللَّعْنَةِ وَتَدْعُونَ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنَةِ. إِذَنِ الْأَئِمَّةُ يَنْقَسِمُونَ إِلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ وُفِّقُوا وَقَامُوا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فَأَحَبَّهُمُ النَّاسُ وَأَحَبُّوا النَّاسَ، وَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَدْعُو لِلْآخَرِ. وَقِسْمٌ آخَرُ بِالْعَكْسِ شِرَارُ الْأَئِمَّةِ، يُبْغِضُونَ النَّاسَ وَالنَّاسُ يُبْغِضُونَهُمْ، وَيَسُبُّونَ النَّاسَ وَالنَّاسُ يَسُبُّونَهُمْ. أَمَّا حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ:

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْوَالِي الْعَادِلِ.
Chapter: The Just Governor.
وَيُحِبُّونَنَا، فَتَجِدُنَا نَاصِحِينَ لَهُمْ وَهُمْ نَاصِحُونَ لَنَا، وَلِذَلِكَ نُحِبُّهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّصِيحَةِ لِمَنْ وَلَّاهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ قَامَ بِوَاجِبِ النَّصِيحَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ، ثُمَّ يُحِبُّهُ أَهْلُ الْأَرْضِ.
They love us, and we are sincere to them just as they are to us. We love them because they fulfill the duty Allah has placed upon them toward those He has entrusted to their care. It is well-known that whoever fulfills this duty of sincerity earns the love of Allah, and subsequently, the love of the people on earth.
فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ قَامُوا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مَحْبُوبُونَ لَدَى رَعِيَّتِهِمْ.
Leaders who fulfill their obligations are beloved by their subjects.

6 more translated lines, 21 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 32 nouns)