Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 852

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 852 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ» (١) الشَّرْحُ هَذَا الْبَابُ الَّذِي عَقَدَهُ الْمُؤَلِّفُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ هُوَ بَابٌ عَظِيمٌ مُهِمٌّ يُخَاطِبُ بِهِ وُلَاةَ الْأُمُورِ وَيُخَاطِبُ بِهِ الرَّعِيَّةَ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ عَلَى الْآخَرِ حَقٌّ يَجِبُ مُرَاعَاتُهُ. أَمَّا وُلَاةُ الْأُمُورِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمُ الرِّفْقُ بِالرَّعِيَّةِ، وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ، وَاتِّبَاعُ مَصَالِحِهِمْ، وَتَوْلِيَةُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلَايَةِ، وَدَفْعُ الشَّرِّ عَنْهُمْ؛ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ عَنْهُمْ أَمَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَأَمَّا الرَّعِيَّةُ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَالنُّصْحُ لِلْوُلَاةِ، وَعَدَمُ التَّشْوِيشِ عَلَيْهِمْ، وَعَدَمُ إِثَارَةِ النَّاسِ عَلَيْهِمْ، وَطَيُّ مَسَاوِئِهِمْ، وَبَيَانُ مَحَاسِنِهِمْ؛ لِأَنَّ الْمَسَاوِئَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْصَحَ فِيهَا الْوُلَاةُ سِرًّا بِدُونِ أَنْ تُنْشَرَ عَلَى النَّاسِ؛ لِأَنَّ نَشْرَ مَسَاوِي الْأُمُورِ أَمَامَ النَّاسِ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ؛ بَلْ لَا يَزِيدُ الْأَمْرَ إِلَّا شِدَّةً؛ فَتَحْمِلُ صُدُورُ النَّاسِ الْبَغْضَاءَ وَالْكَرَاهِيَةَ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ. وَإِذَا كَرِهَ النَّاسُ وُلَاةَ الْأُمُورِ وَأَبْغَضُوهُمْ تَمَرَّدُوا عَلَيْهِمْ، وَرَأَوْا أَمْرَهُمْ بِالْخَيْرِ أَمْرًا بِالشَّرِّ، وَلَمْ يَسْكُتُوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ، وَحَصَلَ بِذَلِكَ إِيغَارُ الصُّدُورِ وَالشَّرُّ وَالْفَسَادُ. وَالْأُمَّةُ إِذَا تَفَرَّقَتْ وَتَمَزَّقَتْ حَصَلَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَهَا وَوَقَعَتْ، مِثْلُ مَا حَصَلَ فِي (١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ اسْتِحْقَاقِ الْوَالِي الْغَاشِّ لِرَعِيَّتِهِ النَّارَ، رَقْمُ (١٤٢).

Line-by-line translation · المعاني

مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ» (١) الشَّرْحُ
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it: Book of Rulings, Chapter on whoever is entrusted with a flock and does not advise them, number from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace. And in a narration by Muslim: "There is no ruler who takes charge of the affairs of Muslims, then does not strive for them and advise them, except that he will not enter with them."
هَذَا الْبَابُ الَّذِي عَقَدَهُ الْمُؤَلِّفُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ هُوَ بَابٌ عَظِيمٌ مُهِمٌّ يُخَاطِبُ بِهِ وُلَاةَ الْأُمُورِ وَيُخَاطِبُ بِهِ الرَّعِيَّةَ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ عَلَى الْآخَرِ حَقٌّ يَجِبُ مُرَاعَاتُهُ.
This chapter, which the author Al-Nawawi (may Allah have mercy on him) compiled in his book Riyadh al-Salihin, is a great and important chapter that addresses the rulers and the subjects, and each of them has a right over the other that must be observed.
أَمَّا وُلَاةُ الْأُمُورِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمُ الرِّفْقُ بِالرَّعِيَّةِ، وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ، وَاتِّبَاعُ مَصَالِحِهِمْ، وَتَوْلِيَةُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلَايَةِ، وَدَفْعُ الشَّرِّ عَنْهُمْ؛ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ عَنْهُمْ أَمَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
As for the rulers, they must be gentle with the subjects, treat them kindly, pursue their interests, appoint those who are worthy of governance, and repel evil from them, and other such interests, because they are responsible for them before Allah the Almighty.

3 more translated lines, 19 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 49 nouns)