Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 679

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 679 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَقَصْرِ الْأَمَلِ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الْمُنَافِقُونَ: ١١]، إِذَا جَاءَ الْأَجَلُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَأَخَّرَ الْإِنْسَانُ وَلَا لَحْظَةً وَاحِدَةً، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى حَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ. فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَطُولُ بَقَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْصُرُ، كَمَا أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَكْثُرُ رِزْقُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِلُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْثُرُ عِلْمُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِلُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْوَى فَهْمُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَضْعُفُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ طَوِيلًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ قَصِيرًا، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ عِبَادَهُ مُتَفَاوِتِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الْمُنَافِقُونَ: ٩]، فَنَهَى اللهُ تَعَالَى أَنْ تُلْهِيَنَا أَمْوَالُنَا وَأَوْلَادُنَا عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ أَلْهَتْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ؛ فَهُوَ خَاسِرٌ مَهْمَا رَبَّحَ... لَوْ رَبِحَ أَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَكَانَ عِنْدَهُ بَنُونَ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَهْلٌ، وَلَكِنَّهُ قَدْ تَلَهَّى بِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ خَاسِرٌ. إِذَنْ مَنْ هُوَ الرَّابِحُ؟ الرَّابِحُ مَنِ اشْتَغَلَ بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَذِكْرُ اللهِ لَيْسَ هُوَ قَوْلَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَطْ؛ بَلْ كُلُّ قَوْلٍ يُقَرِّبُ إِلَى اللهِ فَهُوَ ذِكْرٌ لَهُ، وَكُلُّ فِعْلٍ يُقَرِّبُ إِلَى اللهِ فَهُوَ ذِكْرٌ لَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٤٥]. وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا قَالَ قَوْلًا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ، أَوْ فَعَلَ فِعْلًا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ؛ فَهُوَ حِينَ النِّيَّةِ ذَاكِرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَذِكْرُ اللهِ يَشْمَلُ كُلَّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يُقَرِّبُ إِلَيْهِ. قَالَ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ فَقَوْلُهُ: حَتَّى إِذَا جَاءَ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَقَصْرِ الْأَمَلِ.
Chapter: Remembering Death and Shortening Expectations.
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الْمُنَافِقُونَ: ١١]،
But never will Allah delay a soul when its time has come. And Allah is Acquainted with what you do.
إِذَا جَاءَ الْأَجَلُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَأَخَّرَ الْإِنْسَانُ وَلَا لَحْظَةً وَاحِدَةً، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى حَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ.
Once the appointed time arrives, no human can delay it by even a single moment. One must die within the period Allah, the Almighty and Majestic, has set according to His wisdom.

9 more translated lines, 27 more verbs and 31 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 34 nouns)