Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 6

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 6 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فِي النَّسَبِ مَعَ عَدَمِ الدِّينِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنُوحٍ لَمَّا قَالَ: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هُود: ٤٥-٤٦]. أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ أَقْطَارُهُمْ وَتَبَايَنَتْ لُغَاتُهُمْ، فَإِنَّهُمْ إِخْوَةٌ مَهْمَا كَانَ، وَالْأَخُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ نَاصِحًا لِأَخِيهِ، مُبْدِيًا لَهُ الْخَيْرَ، مُبَيِّنًا ذَلِكَ لَهُ، دَاعِيًا لَهُ. أَمَّا الْآيَةُ الثَّانِيَةُ: فَهِيَ قَوْلُ نُوحٍ، وَهُوَ أَوَّلُ الرُّسُلِ، يَقُولُ لِقَوْمِهِ حِينَ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الْأَعْرَاف: ٦٢]، يَعْنِي: لَسْتُ بِغَاشٍّ لَكُمْ، وَلَا خَادِعٍ، وَلَا غَادِرٍ، وَلَكِنِّي نَاصِحٌ. أَمَّا الْآيَةُ الثَّالِثَةُ: فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ هُودٍ: ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الْأَعْرَاف: ٦٨]. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لِإِخْوَانِهِ نَاصِحًا مُبْدِيًا لَهُمُ الْخَيْرَ، دَاعِيًا لَهُمْ إِلَيْهِ، حَتَّى يُحَقِّقَ بِذَلِكَ الْأُخُوَّةَ الْإِيمَانِيَّةَ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ: فَالْأَوَّلُ: عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
An explanation of Riyadh as-Salihin based on the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
فِي النَّسَبِ مَعَ عَدَمِ الدِّينِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنُوحٍ لَمَّا قَالَ: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هُود: ٤٥-٤٦].
Lineage without faith carries no weight. This is why Allah the Almighty replied to Noah when he said, "My son is of my family, and Your promise is the truth," by stating, "He is not of your family; indeed, his conduct was unrighteous" [Hud: 45-46].
أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ أَقْطَارُهُمْ وَتَبَايَنَتْ لُغَاتُهُمْ، فَإِنَّهُمْ إِخْوَةٌ مَهْمَا كَانَ، وَالْأَخُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ نَاصِحًا لِأَخِيهِ، مُبْدِيًا لَهُ الْخَيْرَ، مُبَيِّنًا ذَلِكَ لَهُ، دَاعِيًا لَهُ.
Believers are brothers regardless of the distance between their lands or the differences in their languages. A brother must offer sincere counsel to his brother, pointing him toward goodness, clarifying the truth for him, and praying on his behalf.
أَمَّا الْآيَةُ الثَّانِيَةُ: فَهِيَ قَوْلُ نُوحٍ، وَهُوَ أَوَّلُ الرُّسُلِ، يَقُولُ لِقَوْمِهِ حِينَ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الْأَعْرَاف: ٦٢]، يَعْنِي: لَسْتُ بِغَاشٍّ لَكُمْ، وَلَا خَادِعٍ، وَلَا غَادِرٍ، وَلَكِنِّي نَاصِحٌ.
The second verse features Noah, the first of the messengers, telling his people when he called them to Allah, "I offer you sincere counsel and know from Allah what you do not know" [Al-A'raf: 62]. This means he was not deceiving, tricking, or betraying them, but rather acting as a sincere advisor.
أَمَّا الْآيَةُ الثَّالِثَةُ: فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ هُودٍ: ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الْأَعْرَاف: ٦٨].
The third verse is Allah the Almighty’s description of Hud: "I am a trustworthy advisor to you" [Al-A'raf: 68].
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لِإِخْوَانِهِ نَاصِحًا مُبْدِيًا لَهُمُ الْخَيْرَ، دَاعِيًا لَهُمْ إِلَيْهِ، حَتَّى يُحَقِّقَ بِذَلِكَ الْأُخُوَّةَ الْإِيمَانِيَّةَ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
In any case, one must be a sincere advisor to his brothers, showing them the way to goodness and calling them toward it, so that the brotherhood of faith may be realized. Allah is the Grantor of success.
وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ: فَالْأَوَّلُ: عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
As for the hadiths, the first is from Abu Ruqayyah Tamim bin Aws ad-Dari, may Allah be pleased with him, who reported that the Prophet, peace and blessings be upon him, said, "The religion is sincerity." We asked, "To whom?" He replied, "To Allah, His Book, His Messenger, the leaders of the Muslims, and the common folk." Narrated by Muslim.

Vocabulary · المفردات (13 verbs · 41 nouns)