Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 5

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 5 — original page scan

Arabic text · النص

٢٢- بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ ٢٢ - بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) [الْحُجُرَاتِ:١٠]، وَقَالَ تَعَالَى - إِخْبَارًا عَنْ نُوحٍ -: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ ﴾ [الْأَعْرَافِ:٦٢]، وَعَنْ هُودٍ : ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٦٨]. الشَّرْحُ قَالَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: «بَابُ النَّصِيحَةِ» النَّصِيحَةُ : هِيَ بَذْلُ النُّصْحِ لِلْغَيْرِ، وَالنُّصْحُ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّخْصَ يُحِبُّ لِأَخِيهِ الْخَيْرَ، وَيَدْعُوهُ إِلَيْهِ، وَيُبَيِّنُهُ لَهُ، وَيُرَغِّبُهُ فِيهِ، وَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الدِّينَ النَّصِيحَةَ، فَقَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»(١)، وَضِدُّ النَّصِيحَةِ الْمَكْرُ وَالْغِشُّ وَالْخِيَانَةُ وَالْخَدِيعَةُ. ثُمَّ صَدَّرَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْبَابَ بِثَلَاثِ آيَاتٍ. الْآيَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الْحُجُرَاتِ:١٠]، أَيْ: إِذَا تَحَقَّقَ فِيهِمُ الْأُخُوَّةُ وَاتَّصَفُوا بِهَا، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأُخُوَّةُ مُثْمِرَةً لِلنَّصِيحَةِ. وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ وَهُمْ إِخْوَةٌ فِي الدِّينِ، وَالْأُخُوَّةُ فِي الدِّينِ أَقْوَى مِنَ الْأُخُوَّةِ فِي النَّسَبِ، بَلْ إِنَّ الْأُخُوَّةَ (١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ بَيَانِ أَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ رَقْمُ (٥٥)، مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ ٢٢ - بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ
22. Chapter on Sincere Counsel
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) [الْحُجُرَاتِ:١٠]، وَقَالَ تَعَالَى - إِخْبَارًا عَنْ نُوحٍ -: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ ﴾ [الْأَعْرَافِ:٦٢]، وَعَنْ هُودٍ : ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٦٨]. الشَّرْحُ
The Almighty says: "The believers are but brothers" [Al-Hujurat: 10]. Regarding Noah, He says: "I offer you sincere counsel" [Al-A'raf: 62], and regarding Hud: "I am a trustworthy advisor to you" [Al-A'raf: 68].
الشَّرْحُ
Explanation
قَالَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: «بَابُ النَّصِيحَةِ» النَّصِيحَةُ : هِيَ بَذْلُ النُّصْحِ لِلْغَيْرِ، وَالنُّصْحُ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّخْصَ يُحِبُّ لِأَخِيهِ الْخَيْرَ، وَيَدْعُوهُ إِلَيْهِ، وَيُبَيِّنُهُ لَهُ، وَيُرَغِّبُهُ فِيهِ، وَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الدِّينَ النَّصِيحَةَ، فَقَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»(١)، وَضِدُّ النَّصِيحَةِ الْمَكْرُ وَالْغِشُّ وَالْخِيَانَةُ وَالْخَدِيعَةُ.
The author—may Allah have mercy on him—writes: "Chapter on Sincere Counsel." Sincere counsel means offering genuine advice to others. It implies that a person desires good for his brother, invites him toward it, clarifies it for him, and encourages him to pursue it. The Prophet (peace be upon him) defined the faith itself as this sincerity, repeating "Religion is sincere counsel" three times. When asked, "To whom, O Messenger of Allah?" he replied, "To Allah, His Book, His Messenger, the leaders of the Muslims, and the common folk" (1). The opposites of this sincerity are deceit, fraud, treachery, and trickery.
ثُمَّ صَدَّرَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْبَابَ بِثَلَاثِ آيَاتٍ.
The author opens this chapter with three verses.
الْآيَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الْحُجُرَاتِ:١٠]، أَيْ: إِذَا تَحَقَّقَ فِيهِمُ الْأُخُوَّةُ وَاتَّصَفُوا بِهَا، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأُخُوَّةُ مُثْمِرَةً لِلنَّصِيحَةِ.
The first verse is the Almighty’s statement: "The believers are but brothers" [Al-Hujurat: 10]. This means that once brotherhood is truly established among them, it must inevitably bear the fruit of sincere counsel.
وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ وَهُمْ إِخْوَةٌ فِي الدِّينِ، وَالْأُخُوَّةُ فِي الدِّينِ أَقْوَى مِنَ الْأُخُوَّةِ فِي النَّسَبِ، بَلْ إِنَّ الْأُخُوَّةَ (١)
Believers are obligated to be as Allah the Almighty described them: "The believers are but brothers." They are brothers in faith, and this bond of faith is stronger than the bond of blood; indeed, this brotherhood...
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ بَيَانِ أَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ رَقْمُ (٥٥)، مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(1) Recorded by Muslim in the Book of Faith, Chapter: Clarification that Religion is Sincere Counsel, no. 55, from the hadith of Tamim al-Dari (may Allah be pleased with him).

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 35 nouns)