Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 489

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 489 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ عَلَامَاتِ حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ وَالْحَثِّ عَلَى التَّخَلُّقِ بِهَا وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهَا. وَهَذِهِ الْآيَةُ تُسَمَّى عِنْدَ السَّلَفِ آيَةَ الِامْتِحَانِ، يُمْتَحَنُ بِهَا مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ، فَيُنْظَرُ إِذَا كَانَ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُ. وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهَ؛ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ وَهَذِهِ ثَمَرَةٌ جَلِيلَةٌ؛ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّكَ؛ نِلْتَ بِذَلِكَ سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا: يَعْنِي صَارَ عَدُوًّا لِوَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِي، فَإِنَّنِي أُعْلِنُ عَلَيْهِ الْحَرْبَ يَكُونُ حَرْبًا لِلَّهِ الَّذِي يَكُونُ عَدُوًّا لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَهُوَ حَرْبُ اللَّهِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - مِثْلُ أَكْلِ الرِّبَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَلَكِنْ مَنْ هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ؟ وَلِيُّ اللَّهِ بَيَّنَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾. هَؤُلَاءِ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، فَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا تَقِيًّا؛ كَانَ لِلَّهِ وَلِيًّا، هَذِهِ هِيَ الْوِلَايَةُ، وَلَيْسَتِ الْوِلَايَةُ أَنْ يَخْشَوْشِنَ الْإِنْسَانُ فِي لِبَاسِهِ أَوْ أَنْ يَتَرَهْبَنَ أَمَامَ النَّاسِ، أَوْ أَنْ يُطِيلَ كُمَّهُ أَوْ أَنْ يَخْنَعَ رَأْسَهُ؛ بَلِ الْوِلَايَةُ الْإِيمَانُ وَالتَّقْوَى الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، فَمَنْ عَادَى هَؤُلَاءِ؛ فَإِنَّهُ حَرْبُ اللَّهِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ -. ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ لِمَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ» يَعْنِي أَحَبَّ مَا يُحِبُّ اللَّهُ الْفَرَائِضَ فَالظُّهْرُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ عَلَامَاتِ حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ وَالْحَثِّ عَلَى التَّخَلُّقِ بِهَا وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهَا.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Tawhid, Chapter: What came concerning the Prophet's ﷺ supplication for his nation, number (7375), and Muslim in the Book of Traveler's Prayer, Chapter: The virtue of reciting "Say: He is Allah, the One," Chapter: Signs of Allah Almighty's love for His servant and the encouragement to embody them and strive to attain them.
وَهَذِهِ الْآيَةُ تُسَمَّى عِنْدَ السَّلَفِ آيَةَ الِامْتِحَانِ، يُمْتَحَنُ بِهَا مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ، فَيُنْظَرُ إِذَا كَانَ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُ.
The predecessors called this the Verse of Testing. It serves to examine anyone who claims to love Allah: if they follow the Messenger, peace and blessings be upon him, their claim is proven true.
وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهَ؛ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ وَهَذِهِ ثَمَرَةٌ جَلِيلَةٌ؛ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّكَ؛ نِلْتَ بِذَلِكَ سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
When you love Allah, He loves you in return. That is why He said: 'Follow me, and Allah will love you.' This is a magnificent reward, for if Allah loves you, you have attained the happiness of this life and the next.

6 more translated lines, 24 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 43 nouns)