Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 482

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 482 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا هُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَعْنًى سِوَى هَذَا ) . وَالشَّاهِدُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ لِهَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ: «رَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ» يَعْنِي أَنَّهَا جَرَتْ بَيْنَهُمَا مَحَبَّةٌ، لَكِنَّهَا مَحَبَّةٌ فِي اللَّهِ، لَا فِي مَالٍ، وَلَا جَاهٍ، وَلَا نَسَبٍ، وَلَا أَيِّ شَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَحَبَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، رَآهُ قَائِمًا بِطَاعَةِ اللَّهِ، مُتَجَنِّبًا لِمَحَارِمِ اللَّهِ، فَأَحَبَّهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «تَحَابَّا فِي اللَّهِ». وَقَوْلُهُ: اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ يَعْنِي اجْتَمَعَا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَبَقِيَتِ الْمَحَبَّةُ بَيْنَهُمَا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ تَفَرُّقًا، وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ. وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ لَا يَقْطَعُ تَحَابَّهُمْ فِي اللَّهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا هُمْ مُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ لَا يُفَرِّقُهُمُ إِلَّا الْمَوْتُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَخْطَأَ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ قَصَّرَ فِي حَقِّ بَعْضٍ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُهِمُّهُمْ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَحَبَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَكِنَّهُ يُصَحِّحُ خَطَأَهُ وَيُبَيِّنُ تَقْصِيرَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَمَامِ النَّصِيحَةِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا وَالْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِيهِ، الْمُتَعَاوِنِينَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ. ۳۷۷ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٢). ۳۷۸ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ (۱) وَانْظُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي هَذَا الْمُجَلَّدِ، (ص: ٥٦٤). (٢) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، بَابٌ فِي فَضْلِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ، رَقْمُ (٢٥٦٦).

Line-by-line translation · المعاني

هَذَا هُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَعْنًى سِوَى هَذَا ) .
(from previous page) ⟵ But Allah, Almighty and Majestic, creates something with which He shades whomever He wills from His servants, on a day when there is no shade except His.
وَالشَّاهِدُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ لِهَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ: «رَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ»
The relevance of this hadith to the chapter lies in the phrase: 'Two men who loved each other for the sake of Allah, meeting upon that love and parting upon it.'
يَعْنِي أَنَّهَا جَرَتْ بَيْنَهُمَا مَحَبَّةٌ، لَكِنَّهَا مَحَبَّةٌ فِي اللَّهِ، لَا فِي مَالٍ، وَلَا جَاهٍ، وَلَا نَسَبٍ، وَلَا أَيِّ شَيْءٍ،
This implies a bond of love between them, but one rooted in Allah rather than wealth, status, lineage, or any other worldly consideration.

10 more translated lines, 26 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 35 nouns)