Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 428

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 428 — original page scan

Arabic text · النص

وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، أَيْ: مُعْتَمِدًا عَلَى يَدِهِ، فَجَلَسَ وَاسْتَقَامَ فِي جِلْسَتِهِ، وَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ». هَذَا أَيْضًا مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَإِنَّمَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا ضَرَرُهُ عَظِيمٌ، وَعَاقِبَتُهُ وَخِيمَةٌ. وَقَوْلُ الزُّورِ يَعْنِي: الْكَذِبَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَيْ: الَّذِي يَشْهَدُ بِالْكَذِبِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - وَمَا أَرْخَصَ شَهَادَةَ الزُّورِ الْيَوْمَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، يَظُنُّ الشَّاهِدُ أَنَّهُ أَحْسَنَ إِلَى مَنْ شَهِدَ لَهُ، وَلَكِنَّهُ أَسَاءَ إِلَى نَفْسِهِ، وَأَسَاءَ إِلَى مَنْ شَهِدَ لَهُ، وَأَسَاءَ إِلَى مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ. أَمَّا إِسَاءَتُهُ إِلَى نَفْسِهِ؛ فَلِأَنَّهُ أَتَى كَبِيرَةً مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - بَلْ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ أَسَاءَ إِلَى الْمَشْهُودِ لَهُ؛ فَلِأَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَى مَا لَا يَسْتَحِقُّ وَأَكَلَهُ الْبَاطِلَ، وَأَمَّا إِسَاءَتُهُ إِلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَظَاهِرَةٌ؛ فَإِنَّهُ ظَلَمَهُ وَاعْتَدَى عَلَيْهِ؛ وَلِهَذَا كَانَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ -. وَلَا تَظُنَّ أَنَّكَ إِذَا شَهِدْتَ لِأَحَدٍ زُورًا أَنَّكَ مُحْسِنٌ إِلَيْهِ، لَا وَاللَّهِ بَلْ أَنْتَ مُسِيءٌ إِلَيْهِ، وَلِلْأَسَفِ فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الْآنَ يَشْهَدُ عِنْدَ الْحُكُومَةِ فِي الْمَسَائِلِ بِأَنَّ فُلَانًا هُوَ الْمُسْتَحِقُّ، وَيُلَبِّسُونَ عَلَى الْحُكُومَةِ، وَيَسْتَعِيرُونَ أَسْمَاءً لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ، كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ أَنْ يَنَالُوا شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا، لَكِنَّهُمْ خَسِرُوا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ بِهَذَا الْكَذِبِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ -. وَهَذَا الْحَدِيثُ يُوجِبُ لِلْعَاقِلِ الْحَذَرَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، أَيْ: مُعْتَمِدًا عَلَى يَدِهِ، فَجَلَسَ وَاسْتَقَامَ فِي جِلْسَتِهِ، وَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ».
He had been reclining, then he sat up—straightening his posture from the position where he had been leaning on his hand—and said, "Beware of false speech and false testimony."
هَذَا أَيْضًا مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَإِنَّمَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا ضَرَرُهُ عَظِيمٌ، وَعَاقِبَتُهُ وَخِيمَةٌ.
This is also one of the gravest of major sins. The Prophet, peace be upon him, sat up to emphasize this point because the harm it causes is immense and its consequences are dire.
وَقَوْلُ الزُّورِ يَعْنِي: الْكَذِبَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَيْ: الَّذِي يَشْهَدُ بِالْكَذِبِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - وَمَا أَرْخَصَ شَهَادَةَ الزُّورِ الْيَوْمَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ،
False speech means lying, while false testimony refers to the one who bears witness to a lie—may Allah protect us. How cheaply many people treat false testimony these days.

8 more translated lines, 19 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 39 nouns)